حوارات وتحقيقات

نحات مصري يستضيف مشاهير العالم في منزله بالقاهرة

اختيارات فادي فرنسيس تعكس حرصه على التنويع بحيث اختار شخصيات مؤثرة من جميع أنحاء العالم

 

القاهرة  – يستضيف الفنان المصري فادي فرنسيس عشرات المشاهير من جميع أنحاء العالم وفي مختلف المجالات؛ من السياسة إلى الرياضة والفن، في منزله الواقع في قلب القاهرة، ومن بينهم الملكة البريطانية إليزابيث الثانية والبابا فرنسيس وأحد رواد فن النحت محمود مختار.

كما ترقد مومياء الملك المصري رمسيس الثاني إلى جانب مشاهير آخرين في منزل فرنسيس على هيئة منحوتات، وهي هواية برع فيها منذ عامين.

ويستخدم فرنسيس (29 عاما) الصلصال الحراري في النحت والتلوين وإبراز كل تفصيلة دقيقة لبعض شخوص أعماله الذين اعتبروا أيقونات في مختلف العصور والمجالات مثل الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا والمهاتما غاندي وأسطورة كرة القدم الأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا ومؤسس شركة أبل الراحل ستيف جوبز والنجم الأميركي آل باتشينو وهاري بوتر والفرنسيين فولتير وفيكتور هوغو وغيرهم.

وصنع الفنان العشريني 82 تمثالا حتى الآن. ويعتزم إكمال مجموعته التي تضم 100 منحوتة لشخصيات مؤثرة خلال شهرين ويأمل في عرضها لاحقا.

ولد فادي فرنسيس بمدينة الأقصر في جنوب مصر، وتربّى في كنف أمه الفنانة وأبيه خبير المصريات، اللذين ساعداه في تنمية مواهبه في الفن والتصوير الفوتوغرافي.

وبدأ شغفه بالرسم عندما كان في الثالثة من عمره. وتعلم الفنون الجميلة بنفسه إلى جانب عمله كصحافي عندما انتقل إلى القاهرة في عام 2008.

وقال فرنسيس “بدأت محاولاتي في الرسم بعمر الثلاث سنوات، فبفضل وجودي في الأقصر تأثرت كثيرا بكل ما حولي من آثار، إلى أن قادتني الصدفة منذ حوالي العامين إلى تشكيل أول منحوتاتي، حيث أخذت أشكل شكلا بعجينة السيراميك الأبيض، فاكتشفت أنني أملك موهبة النحت”.

وأضاف “هذا ما شجعني على تطوير موهبتي والمضي في تعلم فنون جديدة، وأخذت أكثف من مشاهدة الفيديوهات إلى جانب بحثي ودراستي لفن النحت، واخترت خامة الصلصال الحراري”.

ويتابع حديثه “أواخر سنة 2018 انطلقت في مشروعي القائم على نحت 100 شخصية باستخدام الصلصال الحراري، وشخصيات المشروع مستوحاة من مشاهير من كافة أنحاء العالم”.

وتعكس اختيارات فرنسيس حرصه على التنويع بحيث اختار شخصيات مؤثرة من مختلف أنحاء العالم وفي مختلف المجالات من السياسة إلى الرياضة والفن وغير ذلك من مجالات النبوغ البشري.

وأشار الفنان العشريني إلى “حرصه في اختيار الشخصيات على أن يكونوا من مختلف أنحاء العالم؛ من أوروبا وآسيا وأفريقيا”، قائلا “التنوع كان مهما بالنسبة إليّ ليس في البلدان فقط بل أيضا في المجالات من الفن إلى الرياضة فالسياسة”.

وبعد قيامه بالعديد من التجارب نجح فرنسيس في إتقان التسخين اللازم بعد تشكيل الصلصال، إذ فسدت له بعض النماذج في بداية مشروعه بسبب عدم تعديله للحرارة بالشكل المطلوب، لكنه لم يتوقف عن مشاهدة الفيديوهات والاطلاع على الكتب حتى تمكن من تشكيل منحوتاته، ولا يزال حريصا على تعلم المزيد حول فني الرسم والنحت.

وينظر فرنسيس إلى جائحة فايروس كورونا من منظور مختلف، لافتا إلى أن “فترة الإغلاق بسبب الوباء كانت ولا تزال تشكل صعوبة في العالم بأسره، لكنه كفنان فقد استفاد منها كثيرا، لأنها ساعدته على تطوير فنه وتعلم أساليب جديدة سواء في النحت أو الرسم”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق