شخصيات فنية

مها المزروعي.. توثيق الذاكرة البصرية المجردة

توثق الفنانة التشكيلية مها المزروعي عبر أعمالها الفنية ضمن معرضها «عناصر» بكويا دبي للذاكرة البصرية المجردة.

والتي تتلمس طريقها عبر عناصر متعددة من حولنا في فضاء لوحاتها المتحررة من الأسماء فهي بلا عنوان، لفسح المجال أمامنا لتلقي تفسيراتنا الخاصة اعتماداً على مشاعرنا تجاه هذه الأعمال التي تنتمي للمدرسة التعبيرية والتجريدية، فخيال المتلقي لديها أصدق وأدل في تأمل فلسفة الجمال والفنون.

ومن جانب آخر تشكل الطبيعة محور أعمال مها المزروعي التي تختزل ألوانها وريشتها العديد من العناصر الملهمة في الطبيعة من حولنا، والتي تنقلها باقتدار لتعيش وتتنافس بين جمهور الفنون في كل مكان بدءاً من جدارياتها في بمطار دبي الدولي وأخرى بفندق برج العرب، وصولاً إلى المنتجعات في جزر المالديف، حيث أكدت الفنانة التشكيلة أن الطبيعة طالما كانت محوراً هاماً في أعمالها .

والتي تتجدد نظرتها لها مع حبها للسفر والتجوال بحثاً عن التفاصيل الدقيقة والمختلفة في كل بقعة من بقاع العالم والأماكن التي زارتها، فلوحاتها تعبر عما في داخلها وتعكس مشاعرها ورؤيتها الخاصة لجماليات الفنون وتأويلاتها.

بلا عنوان

وحول تقنياتها الفنية التي تمزج بين الفن التكعيبي والتجريدي تقول مها: لهاتين المدرستين الأثر الكبير في صقل موهبتي وأنا أخطو أولى خطواتي في مشواري المهني. وعززت رغبتي لاستخدام الألوان الزيتية من تمرسي للجانب التكعيبي لأسلوبه الخاص في الرسم.

لأخلق صورة تعكس ما في ذهني وتواكب العصر، وطالما تركت لوحاتي من دون عنوان، فهي بالنسبة لي تمثل حالة شخصية بحتة، تعكس الظرف والتجربة ومدى استمتاع كل شخص بها وربطها بتجربته الشخصية. ومتى ما وضعت عنواناً لها فإنني أحدُّ من أفقها، وأضعها في إطار معين. فاللوحة في نهاية المطاف لا بد أن تجد طريقها إلى قلب ومشاعر المتلقي.

حالة شخصية

وتوضح مها أن العمل الفني التشكيلي عمل جميل يتلقاه المتلقي بطريقته الخاصة، يحاول أن ينتمي إليها بطريقة تسعده وتحسن من مزاجه. أنا لا أؤمن بوجود مدرسة محددة لا بد أن يتحمل بصمة الفنان وتعبر عن تقنياته أو تحد منها، أو من رؤية المتلقي ومنظوره للفن. على العكس من المفترض أن تكون اللوحة شيئاً مبهجاً يسترجع ذكريات جميلة، هي حالة شخصية يعيشها كل شخص حسب تجاربه.

والمتعة البصرية التي يقدمها العمل المطروح، والتي باتت اليوم وبفضل التكنولوجيا الرقمية متاحة للجميع أن يتجول بين المعرض الافتراضي ويبحث عن إلهامه الخاص الذي يثري تجاربه ومشاعره الخاصة.

زاوية أخرى

وفيما يتعلق بتفضيلها الرسم بالألوان الزيتية على القماش ضمن المدرسة التعبيرية المجردة تقول مها: لا أجد نفسي ولوحاتي من دونها، على الرغم من ابتعاد الكثيرين عن استعمالها نظراً لطول الفترة الزمنية التي تحتاج إليها اللوحة حتى تجف.

عامل الوقت لا يؤرقني على الإطلاق، لأنني أعتمد أسلوب الطبقات في لوحاتي، وغالباً ما أعمل على أربع أو خمس لوحات في آن واحد، فعامل الوقت الذي تحتاج إليه كل طبقة لتجفّ يصبّ في مصلحتي، ويجعلني أنظر إليها من زاوية أخرى تزيدها جمالية في كل مرة أطبق الألوان، وهو ما يزيد الفكرة ثراء.

*البيان

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق