أخبار ومعارض

لوحة فنية لبوتيتشيلي بـ (80) مليون دولار

عرضت دار «سوذبيز» للمزادات الخميس لوحة للفنان ساندرو بوتيتشيلي، أحد أهمّ رسّامي عصر النهضة الإيطالي، قدّر ثمنها بأكثر من 80 مليون دولار، في وقت يفتقر سوق الأعمال الفنية إلى البريق. فمنذ 20 شهراً، لم تُبَع أي لوحة لقاء 100 مليون دولار مثلاً، وبالتالي ولّت مرحلة الأرقام القياسية التي شهدتها السنوات الممتدة من 2015 إلى 2018، ولم تعد أخبار المزادات تستحوذ على العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام.

وقال رئيس قسم كبار الرسامين القدامى لدى «سوذبيز» في نيويورك كريستوفر أبوستل «عند النظر إلى لوحة كهذه، وهي استثنائية جداً، ينبغي مقارنتها بالروائع الأخرى، كلوحات بيكاسو وبيكون وباسكيا» التي حطمت الأرقام القياسية في السنوات الأخيرة.

من هؤلاء القدامى، وحدها لوحة «سالفاتور موندي» لليوناردو دافنشي بيعت لقاء 450 مليون دولار ، متجاوزةً المئة مليون دولار في مزاد. ولا تزال لوحة بوتيتشيلي في حال حفظ استثنائية مع أنها تعود إلى أكثر من 500 عام. ورغم كونها غير مؤرخة، يُعتقد أن ساندرو بوتيتشيلي (1445 – 1510)، المولود أليساندرو دي ماريانو فيليببي، رسمها بين أواخر سبعينات وأوائل ثمانينات القرن الخامس عشر.

وشهدت هذه المرحلة الإنتاج الأكثر غزارة لبوتيتشيلي، وخلالها انتقل إلى روما بناءً على طلب البابا لتزيين كنيسة سيستينا في حاضرة الفاتيكان، كما رسم «ولادة فينوس» و»الربيع»، وهما من أشهر أعماله. أما اللوحة المعروضة في المزاد الخميس فترمز «إلى عصر النهضة في فلورنسا»، على ما يشرح كريستوفر أبوستل، وهي المرحلة التي «تغير فيها كل شيء جذرياً في فكر الغرب وفنونه وأدبه». وقُدرت قيمة اللوحة بأكثر من 80 مليون دولار، أي نحو ثمانية أضعاف الرقم القياسي لأعمال بوتيتشيلي الذي حققته عام 2013 لوحة «العذراء والطفل مع القديس يوحنا المعمدان»، إذ بيعت يومها بـ 10,4 ملايين دولار. واعتبر أبوستل أن هذه اللوحة للرسام المتحدر من فلورنسا «هي أجمل من أي شيء رأيناه في السوق» لبوتيتشيلي.

وكانت اللوحة في حوزة أحد هواة جمع الأعمال الفنية، اشتراها عام 1982 لقاء 810 آلاف لير إيطالي (نحو 1,3 مليون دولار)، لكنها سبق أن عُرضَت في عدد من المتاحف ولفترات طويلة. وفي حال بيعت اللوحة بأكثر من مئة مليون دولار، فستكون الأولى تصل إلى هذا السعر منذ بيع لوحة «الرحى» لكلود مونيه لقاء 110 ملايين دولار في مايو في مزاد أقامته «سوذبيز» في نيويورك.

ورأى أبوستل أن «الناس يفيقون من سباتهم عندما تُطرح تحفة فنية، أياً كانت الفترة»، حتى في خضم مرحلة صعبة اقتصادياً. ولاحظ أن سوق الفن بقي قوياً على الرغم من الوباء، مشيرا بصورة خاصة إلى بيع لوحة ثلاثية لفرانسيس بيكون لقاء 84,6 مليون دولار في يونيو.

وفي ظل القيود الصحية التي حرمت بصورة خاصة نيويورك من تنظيم مزادات علنية منذ عشرة أشهر، لجأت دور المزادات الكبرى إلى المبيعات عبر الإنترنت مما أتاح لها الإبقاء على حجم كبير من النشاط.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق