أخبار ومعارض

«لوحات عربية في بيوت كويتية» … بانوراما تشكيلية برؤى متنوعة

تجربة فردية خاضتها قاعة «بوشهري» للفنون وذلك باستضافة بعض اللوحات الفنية التي قام باقتنائها كويتيون منذ سنوات طويلة مضت حتى الآن، لتصل الى السبعينات، واحيانا الستينات، ومن ثم جمع هذه الاعمال – التي يعد بعضها نادرا – في معرض اطلق عليه «لوحات عربية في بيوت كويتية».

الفنان يحيى سويلم – الذي يدير معرض بوشهري للفنون – حكى لـ«الراي» قصة تجميع هذه الاعمال الفنية، وذلك بفضل معرفته التامة باسماء الذين اقتنوا مثل هذه اللوحات، حينما كان مسؤولا عن الفنون التشكيلية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب، ووقتها كان المجلس يستضيف كبار الفنانين التشكيليين العرب وكذلك الاجانب، وكان هناك حركة اقتناء واسعة من الجمهور الكويتي، مشيرا الى اسماء لامعة في سماء الفن التشكيلي استضافها المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب مثل ضياء عزاوي، وانجي افلاطون، ومصطفى عبدالمعطي، وحسن سليمان وحلمي التوني وغيرهم الكثير.

واشار الى ان نشاط «الغاليرهات» الخاصة كان شديدا في بداية السبعينات مثل «غاليري» سلطان، الذي اقام معارض عديدة لفنانين عرب كون صاحبه غازي سلطان كان لديه ذائقة فنية كبيرة، يمكنه من خلال هذه الذائقة التعرف على الفنانين الذين لهم مستقبل في الساحة التشكيلية العربية، وبالفعل كل من اختارهم سلطان واقام لهم معارض اصبح لهم شأن عظيم في الساحة التشكيلية، رغم انهم كانوا في بداية حياتهم الفنية، ومن ثم فقد اقام معرضا لادم حنين وعصام السعيد، ومنيرة القاضي – وهي فنانة كويتية – بالاضافة الى نشاط غاليري «بوشهري» خلال هذه الفترة، والذي استضاف فنانين كبارا قدموا اجمل اعمالهم في معارض خاصة، مثل رباب نمر، وعدلي رزق الله، الى جانب فنانين من فلسطين، لما اقامت «بوشهري» للفنون معرضا لفن الحفر المعاصر في مصر… ومن ثم فإن قاعة بوشهري مستمرة في اقامة مثل هذه المعارض المتميزة.

وكشف سويلم انه من خلال خبرته الطويلة في التعامل مع الجمهور الكويتي المتذوق للفنون التشكيلية لاحظ ميله الى شراء الاعمال العربية، التي يزين بها بيوته… وليس الاكتفاء فقط بالاعمال المحلية، مثل بعض الدول العربية الاخرى.

وتمنى سويلم من الدولة تبني فكرة اقامة متحف دائم تُعرض فيه مقتنيات الاسر الكويتية من الاعمال التشكيلية، وهذه الفكرة معمول بها في بعض الدول مثل استراليا.

واحتوى المعرض – الى جانب الاعمال المقتناة من مختلف الدول العربية – بعض الاعمال لفنانين من الكويت مثل اعمال سامي محمد ومنيرة القاضي وجعفر اصلاح وباسل القاضي، بالاضافة الى اعمال فنية لفنانين كويتيين شباب مثل غادة الكندري ونواف الحملي.

وقال سويلم: «الاعمال المعروضة في المعرض فيها بعض التوجهات القومية التي تمثل القضية الفلسطينية مثل فنانين من الارض المحتلة، كما ان هناك مدارس واتجاهات اخرى بين التجريد والتشخيص وان الفترات الزمنية التي رُسمت فيها اللوحات من الخمسينات والستينات والسبعينات وما بعد ذلك».

وفي ما يخص الخامات المستعملة اوضح سويلم انها مختلفة فهناك خامات مائية واخرى زيتية واكريليك وحفر وطباعة.

وعلى هذا الاساس، فقد ظهر المعرض في صور مشرقة، كأنه بانوراما تشكيلية تتوزع جمالياتها في اتجاهات فنية متنوعة ولافتة للنظر.
*alraimedia

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق