شخصيات فنية

“قصة المنفى” معرض يسافر بمرتاديه عبر الزمن

الفنان الجزائري أمحمد بوهداج يعود إلى الجمهور التلمساني بمجموعة جديدة من اللوحات التي أنجزها بين عامي 2019 و2020.

تلمسان (الجزائر) – عاد الرسام والنحات الجزائري أمحمد بوهداج، ابن مدينة تلمسان (شمال غرب الجزائر) إلى مسقط رأسه لعرض أعماله الفنية الجديدة في فضاء دار الثقافة عبدالقادر علولة، وذلك ضمن مبادرة من مركز الفنون والمعارض للمحافظة، الذي اقترح على الفنان هذا المعرض بعد أكثر من 30 سنة قضاها في المهجر.

ويعد هذا الفنان العصامي أكبر رسامي تلمسان سنا حيث يبلغ من العمر 72 عاما، في الوقت الذي ذاعت فيه سمعته الفنية على الصعيدين الوطني والدولي، ليعود إلى الجمهور التلمساني بمجموعة جديدة من اللوحات التي أنجزها بين عامي 2019 و2020.

ويقدم المعرض، وهو ثمرة مسيرة فنية طويلة بدأت في سن مبكرة للغاية، ما يقارب مئة لوحة من أعمال الفنان أغلبها مستمد من مدارس فنية عالمية مختلفة.

ويقول بوهداج في هذا الشأن “أنا لا أرضخ أبدا لمتطلبات مدرسة معينة. أرسم عندما أكون في حالة إلهام”.

ويكتشف الجمهور التلمساني، ولاسيما الأجيال الشابة، أعماله وخصوصا تلك المتعلقة بالرسومات الصخرية للطاسيلي ومنحوتات الرجل القديم في هذه المنطقة.

وأبرز أمين بودفلة مدير مركز الفنون والمعارض لتلمسان أن الرسومات العديدة “تمثل مشاهد الصيد والرقص والصلاة، مع شخصيات ترتدي أزياء الطقوس والأقنعة التي أصبحت مألوفة للفنان تملأ خياله وواقعه الفني”.

‘وقد اختار الفنان لمعرضه الكبير عنوان “قصة المنفى”، وسيستمر في فتح أبوابه أمام زواره لأسبوعين من 6 إلى 20 ديسمبر، حيث يشكل دعوة للسفر عبر الزمن من خلال لوحات ومنحوتات هذا الفنان المتواضع الذي تجاوزت خبرته الحدود الوطنية.

ونذكر أن أمحمد بوهداج، المولود عام 1948 في تلمسان، ينظم منذ 1984 معارض فردية في الجزائر وتونس والمغرب وإسبانيا وفرنسا. وقد تم اقتناء أعماله من طرف العديد من المتاحف الفنية في الجزائر وإسبانيا وفرنسا.

وقد كرس حياته تقريبا للفن، حيث صرح لوكالة الأنباء الجزائرية في هذا الصدد “لقد عشت دائما من أجل الفن وبالفن”.

وعبر معرضه الأخير يرد الفنان بوهداج التعريف بفنه وتقديم لوحاته لعشاق الفن التشكيلي بتلمسان، ومن بين لوحاته المعروضة نجد 4 أعمال تتناول شخصية الشيخ العربي بن صاري عميد الموسيقى الأندلسية، ولوحات أخرى رسمها بورشة خاصة في مسكنه بمدينة تلمسان، وقرر نفض الغبار عنها، ناهيك عن عرضه لمجموعة من تماثيل منحوتة بالحديد استلهمها من الطاسيلي عندما زارها في تلك الفترة.

وحسب الفنان بوهداج فإن هذا المعرض جاء بإلحاح من أمين بودفلة مدير قصر المعارض والفنون «كراسك» بالكدية وهو الذي شجعه على تقديم لوحاته الزيتية التي لا تزال تخاطب الواقع والخيال معا، مع العلم أن هذه اللوحات قد سبق للفنان بوهداج أن عرضها في معارض دولية بإسبانيا والعاصمة الفرنسية باريس والمغرب في السنوات الماضية، ونال أول جائزة في النحت الذي سلب من خلاله قلوب وعيون الأوروبيين، لأن هذه المنحوتات ترجمت التاريخ الضارب في الصحراء الجزائرية وعكست جمالية الصخور ورمزية الحروب والسلام، وكذا مظاهر الثقافة الشعبية وغيرها من الرموز.

*العرب

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق