أخبار ومعارض

قرية إمطي التراثية العمانية تشهد أول فعالية تشكيلية عربية في العام الجديد 2021

تشهد قرية إمطي التراثية العمانية، في مطلع العام الجيد 2021،   تدشين النسخة الافتراضية من ملتقى ومعرض ( الأعمال الصغيرة ما وراء إمطي ) والذي تشارك فيه نخبة من الفنانين التشكيليين الذين ينتمون لجنسيات عربية مختلفة. 

وإمطي هي قرية تراثية عمانية صارت اليوم قبلة للفنانين التشكيليين، بفضل مشروع أطلقته الفنانة التشكيلية العمانية مريم الزدجالية، في العام 2019 ونظمت خلال له ثمانة فعاليات بهدف ” تخليد اللحظة الأثرية بالفن “، والمشروع يندرج في إطار المبادرات التطوعية، ويسعى منظموه والمشاركون فيه إلى توظيف الفنون التشكيلية في إحياء تراث المنطقة وتخليده. 

وفي هذا العام تشارك الكثير من الأعمال الفنية التي ستتم طباعتها على قطع من السيراميك وتثبيتها على جدارية مصممة بشكل قلعة بالقرية تمر مياه الأفلاج من خلالها وذلك في تاسع فعالية ينظمها المشروع. 

وبحسب قول المنظمين والمشاركين، يأتي الملتقى والمعرض الافتراضي للأعمال الصغيرة ( ما وراء إمطي ) والذي تشارك في تنظيمه الرابطة العربية للفنون، في إطار السعي لاستمرار الفعاليات الفنية العربية، في ظل ما فرضته جائحة كورونا من تداعيات. 

وبجانب مشاركة الفنانين مريم الزدجالي، نجوى رشيد، سعيد العلوي، رباب مهدي، محمد مجرشي ومحمد علوش، من أعضاء هيئة الرابطة العربية للفنون، فقد تمت دعوة مجموعة مختارة من الفنانين من بلدان متعددة للمشاركة بأعمالهم الفنية في هذا الحدث.

 

وحول حجم المشاركة الفنية بالملتقى والمعرض، يقول الفنان التشكيلي السعودي وعضو الرابطة العربية للفنون محمد المجرشي إن التظاهرة ساهمت بشكل كبير في إنجاح المشروع التراثي لقرية إمطي، عبر دعوتها لعشرات من التشكيليين العرب للمشاركة في المشروع وفي ملتقى ومعرض “الأعمال الصغيرة ما وراء إمطي”، حيث سيسهمون في إثراء المشروع بأعمال تشكيلية تنتمي لمدارس فنية متعددة، خاصة بعد أن تركت لهم حرية اختيار ما يرونه مناسبا لهم من موضوعات مستوحاة من تراث وتاريخ ومعالم إمطي. 

وتقول الفنانة التشكيلية اللبنانية رباب مهدي إن إمطي كان لها وقع في قلبها وإحساسها وخاصة الجدران والنخيل والشوارع التي تتنفس قصص أصحابها. 

ويعتبر الفنان التشكيلي والشاعر اللبناني محمد علوش أن المشاركة بالتظاهرة لها سحر ورونق خاص منبثق من الجمال وعبق التراث في القرية، مشيرا إلى أنه من الجميل أن يحتفي كل فنان تشكيلي بالأماكن التي تضج بالروح والجمال، وأشاد بتفاعل الفنانين مع ذلك الحدث الفني بحب وشغف بالغين. 

 

ويقول الفنان التشكيلي العماني سعيد العلوي إن مشاركته بالملتقى والمعرض جاءت في إطار تخليد اللحظة الأثرية بالفن، في تجسيد للشراكة الفنية المجتمعية، ودور الفنان في إبراز الجانب الجمالي لقرية إمطي، لتحقيق أهداف تخدم المكان، سواء فنيا أو سياحيا.

      

وتقدم الفنانة التشكيلية السعودية نجوى رشيد، رئيسة الرابطة العربية للفنون، الشكر للفنانة العمانية القديرة مريم الزدجالية صاحبة فكرة إحياء تراث قرية إمطي، والمنفذة للمشروع الضخم بالقرية، والذي يهدف لتحويلها إلى مزار سياحي وقبلة لعشاق التراث والفنون، وهو المشروع الذي انطلق العمل به قبل عامين ولا يزال مستمرا حتى اليوم، وسط نجاح كبير بفضل دعم وزارة الثقافة والقطاع الخاص العماني وأهالي قرية إمطي. 

وتقول الفنانة مريم الزدجالي إن تنظيم الملتقى، والمعرض الذي يقام في ختامه يأتي لتنفيذ رؤى وأفكار يؤطرها المحتوى الإبداعي وفق مفاهيم عربية ودولية مستوحاة من عمق الدلالات التراثية العريقة لقرية إمطي ذات البعد التاريخي العميق، الذي ينهل من المسيرة الرائدة لسلطنة عمان”، مشددة على أن الأسرار الفنية لقرية إمطي بحاجة للاكتشاف والتأمل، حتى تتجاوز بأبعادها الحضارية واقعة الحدود الجغرافية وكلاسيكية الأرشفة الزمانية.  

وتشير الفنانة التشكيلية الكويتية ثريا البقصمي إلى أن إمطي هي قرية هجرها سكانها منذ سنوات، وبنوا مساكنهم الجديدة، ومن معالم القرية درب حجري يتكون من 200 درجة، وهو يساعد السكان في الوصول إلى الجبل.

 

وتقول البقصمي إنها زارت القرية وشاركت الفنانة مريم الزدجالي حلمها في أن تعيد الحياة لأطلال القرية، لتتحول بيوتها المبنية من الطين والحجارة إلى قاعات عرض فنية صغيرة ومراسم للفنانين

 ومن بين الفنانين المشاركين بالمعرض كذلك الفنانة التشكيلية الكويتية ابتسام العصفور، والتي تصف فكرة التظاهرة بالرائعة، لكونها تستعيد ذاكرة قرية إمطي، وتعزز حضور التراث العمراني في الحياة اليومية للناس وفي الفنون التشكيلية العربية، بجانب مساعدتها في خلق المزيد من آفاق التبادل الثقافي والمعرفي بين الفنانين العرب، والتعريف بقرية ذات طراز عمراني تاريخي عريق في سلطنة عمان. 

وكانت مريم الزدجالي قد شاركت بلوحة عن إمطي مع مشاركة الفنانين العمانيين صالح العلوي وسعيد العلوي والفنان سلمان الحجري في المعرض التشكيلي الافتراضي عن التراث والعمارة، والذي نظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت في شهر سبتمبر الماضي.

  

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق