حوارات وتحقيقات

قاعات الفن التشكيلي في القاهرة تنتظر الفرج

إبداعات متنوعة بـ «فانتازيا» و«من الريف» و«ثلاثة في مرايا اللون»

تتأهب قاعات العرض التشكيلية في مصر لتقديم مجموعة معارض فنية متنوعة خلال الفترة المقبلة، آملة أن تعود الحياة الطبيعية، وتستقر الأمور، وتتحسن الأوضاع الصحية، عقب مرحلة مذبذبة شهدها مجال الفنون التشكيلية.

تأمل قاعات الفن التشكيلي والغاليريهات المصرية أن يكون 2021 أقل ضرراً من سابقه، حيث تهدف إلى استمرار المعارض الفنية المعتادة عقب فترة عرض متذبذبة شهدتها الساحة التشكيلية المصرية، تنوعت بين توقف واكتفاء بعروض “أونلاين”، بسبب انتشار فيروس كورونا. ويحلم المسؤولون عن قاعات العرض أن يحمل لهم 2021 الفرج .

وضمن هذا الإطار، قدم أتيليه العرب للثقافة والفنون “ضي”، ضمن أنشطته 3 معارض تشكيلية، تحت عنوان “ثلاثة في مرايا اللون”، وهو المعرض الأول للفنانة أسماء خوري، وهي واحدة من التشكيليات الشابات اللاتي برزن في المرحلة الأخيرة، وتمتلك مقدرة تقنية عالية خصوصا في البورتريه، ويأتي معرضها تحت عنوان “الأولون”، ويتضمن 50 لوحة تمثل آخر إنتاج للفنانة التي سبق لها إقامة أربعة معارض شخصية.

حالة حوار

أما المعرض الثاني، فهو للفنانة مها عبدالكريم بعنوان “حالة حوار”، ويمثل آخر إنتاجها في فن الزجاج الذي تشتهر به، وهي شقيقة الفنانة الكبيرة عايدة عبدالكريم، وتلميذة الفنان الكبير الراحل زكريا الخناني رائد فن الزجاج، وتقدم مها 20 عملا فنيا زجاجيا.

وسبق للفنانة مها عبدالكريم أن شاركت في معارض جماعية عديدة، من أهمها معرض الفنون “تحيا مصر” بمركز الجزيرة للفنون 2014، ومعرض “جيل جديد” 2018 بمتحف زكريا الخناني وعايدة عبدالكريم، وأقامت معرضا متفردا “حديقتي الزجاجية” بحديقة متحف الخناني، وعايدة عبدالكريم، افتتحه رئيس قطاع الفنون التشكيلية في مارس 2015.

همس الألوان

ويأتي المعرض الثالث للفنان رأفت أحمد، بعنوان “همس الألوان”، وهو فنان صاحب تجربة أصيلة، رغم عدم شيوع اسمه بشكل كبير في الحركة التشكيلية المصرية، بسبب إقامته الطويلة في المملكة العربية السعودية، التي كان يشارك باستمرار في معارضها، خصوصا المقامة في أتيليه جدة للفنون الجميلة والمركز السعودي للفنون التشكيلية، كما شارك في مسابقة ملون السعودية للفن التشكيلي وفاز بإحدى جوائزها.

وشارك الفنان رأفت أحمد مؤخراً في مهرجان “ما بعد الكورونا”، الذي نظمه جاليري ضي، كما شارك في ورشة “حوارات الوجوه والأماكن”، التي أقيمت بين الفنانين المصريين والسعوديين في غاليري ضي خلال 2019.

وقال هشام قنديل، رئيس مجلس إدارة أتيليه العرب للثقافة والفنون، في بيان صحافي، إن المعارض الثلاثة تمثل استهلالا رائعا لنشاط “ضي” لعام 2021 ، حيث نجهز لمجموعة مهمة وجديدة من المعارض الأخرى الشخصية والجماعية.

الريف والفانتازيا

وفي سياق حالة الزخم التشكيلي، يستعد جاليري بيكاسو أيست، بالقاهرة الجديدة، لافتتاح معرضين عشية العام الجديد، لكل من منير إسكندر، وسيد سعد الدين، الأول تحت عنوان “من الريف”، والثاني بعنوان “فانتازيا”، إضافة إلى معرض الطيور النادرة لمجموعة مصورين، ومن المقرر أن يستمر حتى يوم 20 يناير المقبل.

منير إسكندر

ويعد منير إسكندر فنانا مصريا، ولد في القاهرة عام 1926، تخرج في أكاديمية الفنون الجميلة عام 1952، وكان من بين معلميه يوسف كامل وأحمد صبري اللذان آثرا ميل الفنانين نحو الواقعية الانطباعية.

واشتهر الفنان بتصويره الدقيق للحياة اليومية للريف المصري، ويقدم منير إسكندر أعماله لأكثر من 6 عقود حتى الآن، ولديه أعمال فنية في جميع أنحاء العالم، وله مجموعة فنية خاصة بجامعة برينستون، بالإضافة إلى مجموعة الجامعة الأميركية في القاهرة، وشارك الفنان في العديد من المعارض العالمية في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وأوكرانيا.

سعد الدين

أما سيد سعد الدين، فهو أحد الفنانين الذين أكدوا وجودهم في المجال الفني على مدار العشرين عامًا الماضية، ولد سعد الدين في 24 يناير 1944 في قنا جنوب مصر، وحصل على دبلوم من المعهد الإيطالي ليوناردو دافنشي عام 1967، تم تعيينه أستاذاً للفنون هناك، وهو عضو في نقابة الفنانين التشكيليين.

درس سعد الدين فن التشريح بشكل خاص، ومارس النحت بشكل أكاديمي إلى جانب الرسم عندما التحق بمعهد ليوناردو دافنشي، وتأثر أيضاً بالفنان سيد عبدالرسول الذي كان أستاذه، واتخذ سعد أكثر من أسلوب للحركات الفنية مثل؛ الرومانسية والواقعية والسريالية والتعبيرية التجريدية، وقام بتجميل أهم المناطق السياحية في مصر مثل: جسر الأقصر الجديد على النيل، مطار شرم الشيخ الدولي – لوحات عملاقة منفذة بالفسيفساء، وسجل اسمه في موسوعة كامبريدج الدولية كفنان مصري متميز عام 1990، وحصد سعد العديد من الجوائز المحلية والدولية مثل “الجائزة الأولى والميدالية الذهبية في معرض ميلانو الدولي” 1967، “الجائزة الأولى للمجلس الأعلى للفنون والآداب” 1974، “الجائزة الأولى في الدورة الرابعة عشرة لبينالي الإسكندرية الدولي” عام 1982.

الطيور النادرة

أما معرض الطيور النادرة فيشارك فيه 53 مصورا، يقدمون 96 لوحة، ومعظمهم حاصل على جوائز في مسابقات عالمية، وصورهم عرضت على قنوات ومجلات ناشيونال جيوغرافيك العالمية، وشاركوا في أكثر من معرض من قبل.

*الجريدة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق