حوارات وتحقيقات

فريدة البقصمي: المعارض الجماعية لا تبرز عمل الفنان

الأعمال اليدوية كالحياكة والخياطة تجذبني أكثر من الألوان

أكدت الفنانة التشكيلية الكويتية فريدة البقصمي أنها تسعى إلى تقديم فكرة جديدة في كل معرض تشكيلي تنظمه.

تتنوع أعمال الفنانة التشكيلية فريدة البقصمي لتقدم مزيجاً من الأعمال ذات جوانب اجتماعية واقتصادية وسياسية تعطى مدلولات مختلفة، إذ تعكس حالات لمواقف الحياة باستخدام أساليب فنية معاصرة بطرق ابتكارية حتى تعزز بناء لوحاتها، وتضفي نوعاً من الحيوية على تلك التكونيات.

وقالت البقصمي، لـ “الجريدة”، إنها جمعت الموهبة مع حب الرسم، “وهذان الأمران دعما موقفي في الفن التشكيلي وزادا شغفي به”، موضحة أن المعارض الافتراضية باتت منتشرة في الآونة الأخيرة بسبب جائحة كورونا ولكنها بدون روح عكس المعارض ما قبل الجائحة والتي تجذب شريحة أكبر من الجمهور ترضي طموحات الفنانين المشاركين والزائرين.

وأشارت إلى أن المعارض الافتراضية تفقد نقطة أساسية هي التواصل بين المتلقي والعمل الفني، موضحة أنها تفضل المعارض الشخصية أكثر من الجماعية، فالأخيرة لا تبرز عمل الفنان، أما المعرض الشخصي فهو بمنزلة تحدٍّ للفنان لإثبات وجوده، لافتة إلى أن آخر معرض شخصي لها كان في عام 2015.

أفكار مختلفة

وقالت البقصمي إنها تأخذ وقتا كبيرا في التجهيز والتفكير في تحضير معرض شخصي لها وقد يستغرق ذلك في بعض الأحيان سنة كاملة من البحث عن الأفكار وتجميعها حتى تخرج بشكل متسق.

وأضافت أن “أسلوبي في الرسم يختلف تماماً عن شقيقتي ثريا، ففي بداياتي كنت أعمل باستخدام أسلوب الطباعة، وكان ذلك مشابهاً لمسار شقيقتي، ولكني حاولت أن أتحرر من هذا الأسلوب ولا أتقيد به في أعمالي الجديدة، ولذلك دخلت في عالم الخامات المختلفة (المكس ميديا)، وأحسست أنني نجحت فيه وحققت ذاتي لأني أحب أعمال الحياكة والخياطة، إذ تشدني الأعمال اليدوية أكثر من الألوان، وفي بعض الأحيان أستخدم الخامات المستهلكة الموجودة لدي في البيت وأحاول أن أدمجها مع اللوحة والألوان”.

خامات

وعن طريقة اختيارها للأفكار، قالت: “في كل معرض أحاول أن أقدم فكرة جديدة تختلف عن سابقتها، ففي عام 2008، قدمت فكرة أطلقت عليها مساحة من الذاكرة اشتملت على ذكرياتي منذ فترة الطفولة واستخدمت أساليب بعيدة عن الأساليب التقليدية استوحيت أعمالي من الحنين إلى الماضي”.

وأضافت: “أما في عام 2012 فقد أقمت معرضا بعنوان (حياة الكرسي) حاولت من خلاله أن أعالج مسألة الكراسي وما تمثله من تبادل الأدوار، وطرحت فيه كذلك فكرة وصول الإنسان إلى هدف معين في حياته. أما في عام 2015 فاخترت أن تكون المرأة محورا رئيسيا للمعرض ورحلتها في حياتها ومعاناتها في كل المراحل، وركزت فيه على الكثير من المشاعر النسائية المفرحة والمحزنة على حد سواء”.

من جانب آخر، قالت البقصمي إن أسلوب شقيقتها ثريا يختلف عنها في دمج الألوان، وفي بعض الأحيان تستخدم الكولاج، “أما أنا ففي طفولتي كنت أحب استخدام الخامات الأخرى مثل الزجاج، والتجميع واللصق، وغيرها، وفي بعض أعمالي استخدم المانيكان”.

*الجريدة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق