مقالات وكُتاب

عثمان بن حمد أباالخيل يكتب : التشوه البصري والفن التشكيلي

الإنسان بطبعة يحب الجمال والمناظر الجميلة والبيئة الجميلة، فالجمال هو عين الإنسان التي تسعده وتدخل السرور إلى قلبه. إذا كانت الرياضة تغذي الجسم والعلم يغذي العقل فإن الجمال يغذي الروح والعقل، الجمال الذي حولك يغذي الدماغ الذي له أثر إيجابي في حياة الإنسان، والتشوه الذي نصادفه في حياتنا له أثر سلبي على حياتنا. لذا التشوه البصري كل شيء يتعارض مع جمال البيئة التي تحيط بنا، فالإنسان جُبل على النظافة والجمال وعلى احترام الذوق العام واحترام الآخرين.

وزارة الشؤون البلدية والقروية رؤيتها (التميز في تقديم الخدمات البلدية وتحقيق الاستدامة الحضرية في جميع مناطق المملكة)، أما رسالتها (الارتقاء بجودة الحياة والازدهار في المدن السعودية لتستجيب لتطلعات واحتياجات الأجيال الحالية والقادمة وتحقق سعادة الساكن). الوزارة وعن طريق الأمانات والبلديات بمختلف مناطق ومحافظات ومدن المملكة، جهودها المكثفة لتنفيذ مبادرة وحملة «معالجة مظاهر التشوّه البصري» تقوم بجهود مميزة في إزالة التشوه البصري، ومن أهداف الوزارة الاستراتيجية (توفير بيئة حضرية محلية ذات معيشة صحية).

للتشوه البصري الكثير من الصور المؤذية للعين في معظم مدن ومحافظات المملكة التي بدأت بالذوبان، لكنها لا تزال تعكر صفو العين من تلك الصور واللوحات الدعائية المخالفة والكتابات والملصقات المشوهة للمظهر العام والمظلات وهناجر المواقف الموجودة في الأراضي الفضاء داخل الأحياء والاستراحات وأحواش الماشية والصناديق والعشش والمخيمات المنتشرة عشوائيًّا.

حاويات القمامة المفتوحة التي أصبحت مرتعاً للقطط، كذلك حدائق الأحياء التي تتحول إلى مزبلة ورقية وبقايا طعام وقطط تسرح بها في وقت الصباح الباكر عندما يريد الإنسان أن يقضي بعض الوقت في ممشي الحديقة. سيارات نقل القمامة ومنظرها الخارجي وفتحة كبس القمامة، إنه منظر مؤذٍ للبصر. السيارات التالفة في شوارع الأحياء السكنية وفي المناطق الصناعية (الورش) إنه عالم من السيارات المكدسة. هذه بعض التشوهات البصرية التي تتنظر من الوزارة إزالتها من خلال مبادرة تطبيق «مدينتي».

مخالفات الذوق العام تحتوي على قائمة طويلة من المخالفات ورسومها كذلك مخالفات البلدية تحتوي على قائمة ربما أطول من المخالفات وتصبان في التشوه البصري الذي يزعج جميع فئات المجتمع. وأحب أن أضيف هنا التشوه السمعي فهناك والحمد لله قلة في مجتمعنا من يجبرك أن تسمع ما يسمع داخل سيارة عند إشارات المرور غير مكترثين بمن حولهم.

وزارة الشؤون البلدية والقروية عليها تقع أغلبية مسؤولية إزالة التشوه البصري وتبديله بما يريح العين في كافة مناطق المملكة.

وفي الختام الفنانون التشكيليون السعوديون لهم دور كبير في رسم الجداريّات التي تريح العين ولديهم القدرة الكافية في رسم رسومات من بيئتنا الغنية بالمناظر الخلابة الجميلة. فن الرسم على الشوارع والميادين يعطي للشارع الحياة ويبعد التشوه البصري من أعين الناس التي تعبت من تلك المناظر المؤذية، نحن قادرون أن نجعل في شوارعنا مناظر جمالية تريح النفس ونظهر مدننا ومحافظاتنا بما يستحقون من جمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق