شخصيات فنية

طيبة تبدع بتشكيل “مفردات فنية” من أوراق الصحف وحبات الأرز والقهوة

تبحر الطالبة العراقية طيبة إسماعيل الجنابي بعالمها الإبداعي الخاص؛ لتنسج منه أعمالاً فنية تبهر ناظريها، فمن الكرتون وورق الصحف، ومن حبات الرز والقهوة، تتفنن في إبراز أشكال وأنواع من اللوحات.
تهوى طيبة الرسم التجريدي منذ الصغر بالفطرة، وترعرعت على حب هذا العالم الذي تجد نفسها فيه.
ولم تتوقف طيبة، عند هذا الحد من إبداعاتها المختلفة في عالم الرسم بل استطاعت تطويع الورق الشفاف لتطبع عليه أشكالا متنوعة من الرسومات، أثناء دراستها تخصص الغرافيك ديزاين في جامعة البترا.
تقول، “استثمرت كل طاقاتي وأدواتي التي أمتلكها في ذهني لأبدأ الرسم على الورق الشفاف، ومن ثم طبعها لإنجاز لوحات تعطي لمسات جمالية لديكور المنزل”.
ولا تنكر دور العائلة والجامعة في تشجيعها وتقديم السبل الكفيلة لدعمها وصقل مكنوناتها الإبداعية في عالم الرسم، مشيرة إلى أن الجامعة أعطتها وقتاً لاستثمار طاقاتها الإيجابية في هذا العالم المبهر، وفق ما ذكرته لـ “الغد”.
وتؤكد أن لديها أفكارا قابلة للتنفيذ وجعل الشيء المعدوم صالحاً لعمل شيء مفيد، فقد ينفع بالشكل في محتوى ديكور المنزل أو أمام مكتب، أو يقدم كهدية، فالابتكار سمة متعمقة في داخلها.
وتضيف، “لدي طقوس خاصة في عملي الذي أقوم به، ولعل شهر رمضان يساعدني على تبني أفكار جديدة، منها مخلفات الأطعمة بدلاً من رميها في سلة القمامة، واستغلالها بطريقة ما، في عمل أشكال وأنواع من التشكيلات على الأواني المنزلية أو المزهريات أو مناظر مبهجة تعلق في المنزل، إضافة لورق الجرائد التي أستعملها بطريقة تتلاءم مع الفكرة، فذلك يساعد بالتوجه للحفاظ على البيئة”.
وتتابع، “لدي طموح بلا حدود في عالمنا، عالم الفن التشكيلي الذي وجدت نفسي فيه، لن أتخلى عنه ما دمت أتنفس في هذه الحياة”. وتحاول طيبة أن تضع لها مكاناً في هذا العالم، الذي أحبته وأخلصت له، تقول “ثمة أشياء في داخلي أحاول فرزها وتقديمها للناس، فأبحث عن الأشياء المخفية في عالم الجمال لأحاول إخراجها وتصميمها بالشكل الذي يناسبها ويتلاءم مع المتلقي، بعيداً عن إخفاء مضمونها الأصيل.
وتجد طيبة من العالم الافتراضي نقطة مضيئة في نشر أعمالها، وبخاصة في زمن جائحة “كورونا” التي أبعدها عن تنفيذ حلمها الذي طالما حلمت في تحقيقه وهو بحسبها، إقامة معرض خاص لعرض مجمل أعمالها، مشيرة الى أن الحلم لا ينتهي ويبقى عالقاً في الذهن، و”بالجهد والمثابرة والتأني سأحقق ما أصبو إليه، مستقبلاً”.
الفنانة العراقية لم تشعر يوما أنها تعيش في غربة، وتقول؛ “إن الأردن جزء لا يتجزأ من كياني كما هو العراق الذي لا يغيب عني، فأنا وأسرتي ممتنين لهذا البلد الأصيل الذي أمضيت عمري فيه، فلم أشعر في يوما أني غريبة، بل أشعر بأني مواطنة في البلد الذي أكن له احتراماً”.

الفنانة طيبة اسماعيل
*الغد
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق