شخصيات فنية

سنية الاخوة تعانق العالم عبر الحلم والجمال والسلام

عوالم الفنانة التشكيلية التونسية مفتوحة على النظر الشاسع وتعدده فهي تعانق الرسم والتلوين منذ طفولة أولى

تواصل الفنانة التشكيلية سنية الأخوة تجربتها الفنية مع الرسم والتلوين حيث أنجزت عددا من الأعمال الفنية الجديدة وذلك بعد مشاركات مختلفة في معارض جماعية برواق الفنون السعدي بقرطاج وغيره من الفضاءات الأخرى. وتُعد سنية لمعرض فني خاص يضم جانبا من أعمالها الفنية القديمة والمنجزة حديثا والتي تبرز فيها خصوصيات ميزت علاقتها بالقماشة من خلال فكرة الإبداع في الفن التشكيلي التي تراها دافعا لمعانقة العالم عبر الحلم والجمال والسلام.
عوالم الفنانة التشكيلية سنية الأخوة مفتوحة على النظر الشاسع وتعدده فهي تعانق الرسم والتلوين منذ طفولة أولى، وهي تلهو ناظرة إلى النبع، فائزة الأم والمدرسة والحيا. الأم التي تفننت بأناملها لتنجز لوحات وأعمال فنية عميقة في فكرة جمالها، وهي تثبت الأزهار والورود في اللوحات في لمسات فنية عاشقة للفن ومستلهمة من جماله وممكناته الجميلة.
من فائزة الأم العالية كشجرة قديمة في شموخها. من هذا النبع وإليه لجأت الفنانة سنية جاعلة من التلوين ملاذا للنسيان وطي صفحات مشاعر اللوعة والأسى لرحيل الأحبة. نعم بالرسم تستعيد سنية كيانها في توازنه وتجليه. تفعل كل ذلك وهي تسافر بنا إلى عالمها الفني في لمساته التجريدية وبتلويناته المتعددة حيث اللوحة جمال تراه في بهاء حالاته، وفي معرض نشاطها الفني.

fine arts

الرسامة التونسية سنية الأخوة

وعن تجربتها يقول الفنان التشكيلي علي الزنايدي “… تتسم أعمال سنية لخوة بالخيال والتلقائية والعفوية التي تنبع من أعماق وجدانها ولاشعورها. لها إمكانيات كبيرة للخوض في مغامرة الرسم ..”.
ويقول عنها الفنان ابراهيم البهلول “… فسحة العيون في قراءات بين الألوان وانفعالات الفنان الموجعة .. تحلو المزارات لصدقها وشفافيتها وتنوع ألوانها المتناغمة..”.
وعن تجربتها هذه تقول الفنانة سنية الأخوة “… الرسم عالمنا الجميل. وبعد فقد عائلي محزن انخرطت في لعبة الفن هذه وهي لعبة جميلة ونبيلة وجدت فيها ملاذي وغصت في أعماق التلوين ومع كل لوحة أشعر بالراحة، فالفن ملاذ وخلاص وشفاء من أمراض الزمن والحياة  وتنوعت لوحاتي ونزلتها في الفضاء الافتراضي لألمس حب الناس لها وتقديرهم لعملي الفني وبالتالي كان معرضي الأول بفضاء (كارمن) لكوثر الضاوي. ثم كان معرضي بفضاءات النادي الثقافي الطاهر الحداد. وكبر شغفي بالرسم وتطور نسق عملي بورشتي ببيتي.
الفن بالنسبة لي تحقيق لنوع من التوازن في حياتي. وعندما ينتابني قلق ما أقف بورشتي أحاور القماشة لتنهمر عبارات الألوان في بياض اللوحة وهذا يجعلني أشعر بالارتياح ويمنحني جرعات أوكسيجين أحتاجها. وقد جاءت بعض لوحاتي بعد استماع للصراخ والجدل العقيم والضجيج في حصص تلفزية عن السياسة وشؤونها وفي هذا الخضم كانت لوحتي بعنوان (جوجمة). نعم الرسم ملاذ جميل أمام الفوضى والأحزان. لقد نهلت في حبي للرسم من تجربة أمي (فائزة) التي كانت تنجز لوحات وقد تعلمت منها شيئا من التعاطي مع الفن. أحب الموسيقى بشتى أنواعها خاصة حين أرسم وهذا يسعدني ويغير مزاجي للأحسن. التجريد الفني يمنحني الكثير من الأحاسيس والمشاعر، ومع كل لوحة يتطور هذا الشعور الذي أنتشي به. أحلم بتشجيع الشبان والأطفال على ممارسة الرسم وهو عمل مهم في الحياة وبه يتربى الذوق السليم والوعي …”.
في لوحات الرسامة سنية الأخوة عوالم تجريدية بالأكريليك تلتقي فيها الألوان لتمتزج بحالاتها الوجدانية في تناغم يشي بعوالم التجريد. وقد تعددت مشاركات الفنانة التشكيلية سنية الأخوة ومنها الجماعية لنذكر أعمالها الجديدة وإعدادها لمعرض خاص برواق فني بالعاصمة قريبا. مشاركتها حاليا في معرض جماعي يقيمه رواق الفنان محمد علي السعدي للفنون بضاحية قرطاج  وهي تعد لمعرضها الخاص الذي ينتظمه رواق فني بالعاصمة في الفترة اللاحقة.

ـ ميدل ايست اون لاين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق