مقالات وكُتاب

جيتار .. قصة قصيرة .. بقلم وريشة سعاد عسيري*

 

إعتادت  المجئ والجلوس على هذا الكرسي ، زحمة المارة عند  الشاطئ لها مذاق مختلف ..

الجيتار هنا له بوح خاص وترانيم خاصة ، تراقب بنظراتها من بعيد أنامل هذا المجنون الذي ما فتيء عزفه يداعب قلبها ، يراقص رخام غيابها ، يؤنس وحشة روحها ،

هرعت صوب لا شيء .. الهُوينى مشت على شاطئ البحر فوق جراحها ..

الماء البارد يتخلل بعمق و تداعب الرمال أنامل قدميها ، تشهق لتغمض عينيها ، ترتفع عقيرتها لتصعد بكل الآهاااات للعنان ، تحلق عاليا فوق الجبال تتحسس السحب البيضاء تجدل ضفائر الغيمات الصغيرة،

ترقص حيث البياض.. حيث المدى حيث هي فقط .. يلاحقها طيفه وجيتاره، يلثمها صوته الشجي ..

تداعبها يده الحانية وحرير انتظارها. يأخذها كطائر مهاجر ..
إستحالت الغيمات إلى أرجوان….
إنها برفقته..

تشهق كقطعة موسيقية.

تفتح عينيها فتسقط من عُل بقوة الصاعقة ، شالها فتح جناحيه للريح..

طارت معة أحلام السحب البيضاء ،

هبّتْ الريح في وجهها!

تغيرت ملامح قلبها تشظى زجاج الحلم، إنكسر الجيتار .. !!!

مدت يدها إليه .. لااااا مجيب !

حينها أدركت أنه لا يرى ، إذن كيف يسمع صوت قلبها الذي لم يره وهو يعزف ؟ إنه لا يرى حقا ..

أيها الحظ، المصادفة، الألم …

برد جسدها الغض وفاضت الموسيقى باكية.


*كاتبة وفنانة تشكيلية سعودية

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق