أخبار ومعارض

جائزة بشير مهدي تظهر خامات واعدة في الفن التشكيلي

دائماً ما تكون المعارض والنشاطات الفنية فرصة لاكتشاف مواهب وطاقات إبداعية جديدة لم تحظ من قبل بتسليط الضوء على نتاجاتها وأعمالها الفنية.وجاءت جائزة الفنان بشير مهدي للرسم بنسختها الثانية والتي اقيمت بالتعاون مع دائرة الفنون العامة العراقية في 25 كانون الثاني الماضي لتعزز احتضان الطاقات الفنية الشبابية الواعدة ، ولتحقيق هذا الهدف حُدد شرط عمر الفنان المشارك بين (15-30) عاماً. واعتبر المدير العام علي عويد ان (المسابقة مبادرة طيبة من الفنان بشير مهدي في دعم الشباب).

وقال المنسق المحوري في تنظيم هذه الفعالية صلاح عباس إن (الجائزة بمثابة مشاركة وطنية من اجل النهوض بفنون الرسم واساليبه المتنوعة، كما يمكن اعتبار المسابقة شهادة بأس وشارة بسالة تقدم من لدن الفنان بشير مهدي).

من جانبها، بينت مدير المرسم الحر التشكيلية ندى الحسناوي، أن (مسابقة الفنان بشير مهدي فرصة للتواصل الفني والثقافي وابراز الابداعات والطاقات عند الشباب والهواة، وكذلك تشجيعهم معنوياً وماديا)ً. وقد خصص الفنان بشير جوائز مادية للفائزين الثلاثة الاوائل، قيمة الجائزة  الواحدة (1000دولار)، فاز بها حسب الترتيب كل من: الفنان علي حسين احمد والفنانة زبيدة اطيمش والفنان احمد محمد جلال الدين من الموصل.

أعمال مميزة

هذا واختيرت الاعمال الفائزة من قبل لجنة مؤلفة من خمسة فنانين اكاديميين، اوعز عويد بتشكيلها من داخل وخارج الوزارة، وبأسلوب الاقتراع السري رشح كل عضو من لجنة الحكم  ثلاثة فنانين بالترتيب للفوز بالمراكز الثلاثة الاولى، ليتم مطابقة الاسماء الحاصلة على اكبر عدد من الاصوات لاختيار  الفائزين بالجوائز ، من بين 22 فناناً متنافساً تقدموا للمشاركة في هذه المسابقة من : بغداد والنجف الاشرف وواسط وبابل ونينوى والبصرة. وعبر الفائز الاول بالمسابقة علي حسين احمد عن سعادته بحصوله على الجائزة الاولى، ودخول عمله الفني دائرة التنافس مع باقي الاعمال الفنية المشاركة، والذي هو عبارة عن لوحة فنية زيت على كنفاس بعنوان (ثورة تشرين) قياس 100*90 سم، فتاة جالسة تجسد الثورة واجواء تعبيرية بأسلوب الواقعية السحرية، تمثل الحياة العراقية بعد ثورة عشرين، ويد الفتاة تفتح ستارة لمسرح حياة قادمة بلا عنف. فيما كانت مشاركة الفائزة الثانية زبيدة عبد الرحمن اطيمش من بغداد بعمل اكريلك قياس 80*120 سم واقعي فنتازي. بينما كانت مشاركة الفائز الثالث احمد محمد جلال الدين والحاصل على المركز الاول في كلية فنون الموصل بلوحة فنية قياس 80*100 سم، جسد الواقعية، ذكريات طفولة، مركزية اللوحة ماكنة خياطة وطفل يجلس اسفلها وقطار يدور حولهما. والفنان المغترب بشير مهدي، ولد عام 1948  في النعمانية محافظة واسط وانتقل الى الديوانية بعمر خمس سنوات واكمل دراسته هناك، غادر بعدها الى فلورنسا في منتصف السبعينيات. ولم يدرس فن الرسم في الاكاديميات التشكيلية، وكانت اروقة المتحف مدرسته الام ووجد لنفسه عالمه الذي يجمع ما بين الكلاسيكية والاقرب لفناني عصر النهضة الايطالية والسريالية الفوتوغرافية ان صح التعبير.تغيرت معالم لوحاته وحياته بعد صدمته الصحية التي كادت تنهي حياته بسبب مرض عضال في الدماغ. وسافرت ريشته تبحث عن بقايا الاماكن التي عاش فيها  وعن بطله المخفي بين طيات تكوينات لوحته.

*الزمان العراقية

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق