شخصيات فنية

«بورتريهات من القُصاصات».. فنان لبناني يحوّل جمهور «أم كلثوم» أبطالًا لأعماله

صاحب مقولة «عظمة على عظمة يا سِت» أوحى له بالفكرة

إذا كانت أم كلثوم قد حظيت بالشهرة حول العالم، فإن جمهورها كان له من الشهرة نصيب، فلا أحد يعشق صوت كوكب الشرق إلا ويعرف المقولة الشهيرة «عظمة على عظمة يا سِت»، التى كان ينطق بها لسان أحد محبيها وهو سعيد الطحان، الذى اشتهر بلقب «مجنون سوما».

وهى المقولة التى جذبت الفنان التشكيلى اللبنانى درويش الشمعة، بعد أن ترددت على مسامعه طويلا، مما دفعه للبحث وراءها ليتعرف على صاحبها، وقصة عشقه لصوت أم كلثوم، ليقرر أن يرسم «بورتريه» تكريما لهذا الرجل، ثم كان قراره أن ينفتح بشكل أكبر على جمهور «السِت»، منتقيا بعض الوجوه التى اعتاد أن يراها فى صفوف الجماهير ينصتون ويتمايلون ويصفقون.

ومن ثم، كانت أعمال معرضه الذى اختار له عنوان «عظمة على عظمة»، والذى يعرض حاليا فى جاليرى الكحيلة بالزمالك، حيث اختار عرضه فى مصر وليس لبنان، ليكون فى الموطن الأصلى لكوكب الشرق الذى استوحى منه أبطال أعماله.

يقول الفنان الشمعة، لـ«المصرى اليوم»: «فكرة هذا المعرض بدأت برسم بورتريه للمصرى سعيد الطحان حيث أظهرته منبهرًا بأداء أم كلثوم فى إحدى حفلاتها، ومن بعده بدأت رسم الشاعر أحمد رامى، الذى ألفّ لها أغنيات عديدة، ثم توسعت فى رسم بورتريهات لوجوه أخرى من الجمهور سواء لرجال أو سيدات، حيث عبرت عن انفعالاتهم الجسدية وتعبيرات وجوههم خلال الغناء، إلى جانب أننى رسمت عدة بورتريهات لأم كلثوم ومن خلفها أعضاء فرقتها، وعلى رأسهم الموسيقار الشهير محمد القصبجى».

ويوضح «الشمعة» أن كل لوحة لها مغامرة عاش معها لإنجازها، وهو ما استغرق معه 3 سنوات من التنفيذ للوحات المعرض، لافتا إلى أنه استخدم أسلوب الـ«مكيسد ميديا»، حيث الجمع بين قصاصات ورق الصحف مع ألوان الأكريلك على سطح اللوحة، حيث يكوّن عبر هذه القصاصات وجوه أصحاب البورتريهات، فى فكرة تبتعد عن رسم البورتريه التقليدى بشكل مباشر، وتعتمد على أن تأخذ مسافة للوراء لكى تظهر الرؤية والملامح بشكل كامل.

ويؤكد الفنان تلقيه ردود فعل إيجابية على فكرته من الجمهور المصرى الزائر لمعرضه، حيث أثنوا على التقنية غير المألوفة فى التنفيذ، مشيرا إلى أنه يتمنى عرض هذه اللوحات فى محطات عربية أخرى، للتعريف بأبطاله من جماهير كوكب الشرق، مثلما كانت شهرتها هى من المحيط إلى الخليج.

*المصرى اليوم

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق