أخبار ومعارض

انطلاق المعرض السنوي لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية

برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، انطلقت أمس الأول، فعاليات المعرض السنوي لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية في دورته الـ37 بمتحف الشارقة للفنون بمشاركة 39 فناناً من الإمارات ومصر والسودان والعراق وسوريا ولبنان وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا والهند وباكستان والمكسيك.
افتتح المعرض -الذي يستمر حتى 5 يونيو المقبل- الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية، بحضور الشيخة نوار القاسمي مدير مؤسسة الشارقة للفنون، وعمران أحمد السويدي، نيابة عن عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، وعائشة ديماس، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للمتاحف نيابة عن منال عطايا، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، ومحمد القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة، وسالم الجنيبي رئيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، ونخبة من الفنانين من أعضاء مجلس إدارة الجمعية وأعضاء الجمعية العمومية، ولفيف من التشكيليين الإماراتيين والعرب والأجانب والإعلاميين ومحبي الفنون.

قوة الفن
وتأتي الدورة الجديدة للمعرض في ظروف استثنائية، لتؤكد على قوة الفن في مواجهة الظروف الطارئة التي يمر بها العالم جراء جائحة فيروس «كورونا» المستجد، ويُعلي المعرض من مفهوم الترابط عبر الفن متخذاً شعار دورته الجديدة من هذا المفهوم، حيث انطلقت الأعمال المشاركة مستلهمة لشعار «ترابط» الذي اعتمدته اللجنة المنظمة للمعرض في سبيلها للتأليف بين جموع الفنانين عن طريق الفن، والعمل على تفعيل طاقاته الخلاقة من خلال تقديم أعمال بصرية حداثية ومعاصرة تمثل الاتجاهات والمدارس الفنية كافة، التي تهتم بفن اللوحة والمجسم والحركة والضوء والفنون الطباعية وفن التجهيز في الفراغ وفن الصورة، ليؤكد المعرض على رسوخه التاريخي بوصفه المعرض الأقدم للفنون التشكيلية بدولة الإمارات، كما يؤكد مكانته الريادية واحتضانه للمشاريع الفنية والأجيال الإبداعية الإماراتية والعربية والأجنبية كافة.

حلّة جديدة
وقال عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة: مثّلت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، بمتابعة من دائرة الثقافة في الشارقة، دوراً بارزاً في تعزيز مخيلة المتلقي عبر تأسيس حركة فنية إماراتية موازية لنظيرتها العالمية، ويعدّ معرضها السنوي واحداً من أهم المعارض التي تكشف عن فنانين مبدعين حول العالم، وفيما واصل المعرض تألقه على مدى سنوات، فإنه يصل اليوم، وسط ظروف استثنائية، إلى دورته الـ37 بحلّة جديدة، وبشعار لافت، هو «ترابط»، ليعكس أهمية التماسك بين الفنانين في مواجهة الوباء عن طريق الفن.

قفزات نوعية
من جانبها، أكدت منال عطايا مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، أن المعرض وعبر استمراره لشهرين متتاليين، يفتح نافذة على تنوع المشهد الفني الإماراتي وثرائه، والذي شهد على مر السنين قفزات نوعية، ويواصل مسيرة تطوره مع ظهور فنانين شباب في مطلع مسيرتهم الفنية، لافتة إلى أن هذا المعرض السنوي يستقطب العديد من الزوار، ما يشير إلى نمو الحس الفني لدى المجتمع المحلي.

حداثية ومعاصرة
وقال سالم الجنيبي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية «بهذه الدورة يرسخ المعرض السنوي لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية موقعه الريادي بوصفه المعرض الأقدم الجامع لنتاجات الفنانين التشكيليين المحترفين من أعضاء الجمعية وكذلك الفنانين المقيمين بالدولة من عرب وأجانب، موضحاً أن اللجنة المنظمة لهذه الدورة قد حرصت على بلوغ المستوى الفني المتميز للأعمال المختارة للعرض، من خلال اشتغالها الجاد على تحقيق مجموعة من القيم الإبداعية المتعلقة بتنوع الأساليب والطروحات والرؤى والاستلهامات، حيث نجد في قاعات العرض العديد من الأعمال حداثية التوجه، حاضرة جنباً إلى جنب مع غيرها من الفنون المعاصرة، من دون أن يطغى اتجاه فني على آخر، حيث تكون معايير الاختيار هي قوة العمل وفرادته وقدرته على التعبير وتأكيد الخبرات الممارساتية للفنانين المشتغلين.

شراكات فنية وثقافية
ونجح المعرض السنوي في دورته الجديدة، في دفع حركة الحياة نحو مسارها الطبيعي من دون الركون إلى الاستسلام، خاصة وأن الفن هو أحد السبل الحضارية الشاهدة على عظمة الفعل الإنساني المنتج لكل جمال وإبداع وفن وثقافة ومعرفة.
ويحظى المعرض بشراكات فنية وثقافية مع كل من دائرة الثقافة بحكومة الشارقة، وهيئة الشارقة للمتاحف من أجل مواصلة رسالته الهادفة إلى دعم الفن والفنانين بالدولة، إلى جانب خلق مساحة كبيرة من التفاعل بين الأجيال الفنية المختلفة لنقل الخبرات وتعزيز دور الفنان في النهوض بالمجتمع، وتأكيد العمل الحضاري البارز لدولة الإمارات، التي تأتي في طليعة دول العالم المحتضنة للإبداع والفن والثقافة وتوفير البيئة المناسبة لكل عمل إبداعي يضيف لرصيد الإنسانية في عالمنا المعاصر.

*الاتحاد

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق