أخبار ومعارض

الموسيقى والفن التشكيلي يعزفان لحن الإبداع في دبي

تتوزع الموسيقى بين زوايا دبي، فيما ينثر الفن التشكيلي جماله على جدرانها، ليغلفها بألوان المحبة والتسامح، وها هي «دانة الدنيا» ترتدي أجمل حللها احتفالاً بيوم المرأة، حيث نثرت طاقتها الإيجابية في الأرجاء، على وقع إيقاعات الموسيقى الكلاسيكية، التي تآلفت مع سحر الفن التشكيلي، الذي لمع في فضاء مسرح مول الإمارات، ليلبس الحضور ثوباً من التأمل والهدوء.

فنانة تشكيلية يرافقها عازفون ومؤدية أوبرالية، أطلوا أول من أمس، على خشبة المسرح، ليجملوا بألوانهم وأصواتهم فضاء المكان الذي استضاف أمسية «موسيقى الضوء والعتمة»، حيث كانت الموسيقى تغطي الحضور بظلال التأمل، بينما غَسل الفن التشكيلي عنهم غبار الحياة اليومية، ليكشفا معاً عن مكنونات الإنسانية، وتفاصيلنا الداخلية، ذلك ما يمكن أن يحدث عندما تتآلف الموسيقى مع الفن التشكيلي، حيث جاءت هذه الأمسية احتفالاً بيوم المرأة العالمي.

من تحت ظلال ألوان الفن التشكيلي، أطلت الفنانة الإماراتية عائشة جمعة، بلوحاتها التي تميزت بقدرتها على التوغل في مكنونات المرأة والرجل والطبيعة الإنسانية، حيث لوحاتها تمايزت بألوانها وتفاصيلها الدقيقة، لتعكس بعضاً من ملامح الفكر الذي تحمله الفنانة عائشة، والتي أوضحت لـ «البيان» أن أعمالها التشكيلية تجسد الطاقات الأنثوية والذكورية لدى الإنسان عموماً. وقالت: «تناولي لهذا الموضوع يصب في دعم التوازن بين الطاقة الذكورية والأنثوية لدى الإنسان»، مشيرة إلى أن ذلك انعكس جلياً في مجموعة الأعمال الفنية التشكيلية التي قدمتها في الأمسية. وقالت: «تمثل اللوحات المرسومة بالأبيض والأسود الطاقة الذكورية، أما اللوحات الملونة فهي تعبر عن الطاقة الأنثوية، وهناك أيضاً العمل الروحاني والنفسي الذي اشتغلت عليه أثناء مزاولتي لهذه الرسومات تحديداً».

حوار ثقافي رفيع المستوى، شهدته خشبة المسرح، حيث التقت الموسيقى الغربية مع الشرقية على خط واحد، وحول ذلك قالت عائشة جمعة المعروفة برسمها المتميز للطبيعة الإنسانية ومكنونات المرأة والرجل: «من الغرب تأتي الديناميكية، بينما يطل علينا الشرق برومانسيته وبالمحبة والإيمان، وبتقديري أن الاتصال بين الشرق والغرب في أمسيتنا، ما هو إلا دليل على الاتصال بين الطاقة الذكورية والأنثوية للإنسانية بشكل عام، حيث تجسد التكامل الكلي بين هذه الطاقات». وتابعت: «وإقامتنا للأمسية بمناسبة يوم المرأة إنما يصب في دعم التوازن بين الطاقة الذكورية والأنثوية لدى الإنسان».

على خشبة المسرح فرضت الموسيقى الكلاسيكية سطوتها، ذلك ما تجلى في المقطوعات التي جادت بها العازفة الأردنية تالا توتنجي، التي داعبت بأناملها مفاتيح البيانو بأبيضها وأسودها، حيث تنقلت فيما بينها بكل خفة، لتعلو في السلم الموسيقي تارة وتهبط تارة أخرى، لا سيما في مقطوعة «على الدلعونا»، تلك المستوحاة من التراث الفلسطيني، التي أعادت صهرها بين تفاصيل السلم الموسيقي ومفاتيح البيانو، بينما رافقها في مقطوعات أخرى صوت السوبرانو كورين متني، التي أطلقت العنان لصوتها ليحلق عالياً في فضاء المسرح، آخذة الجمهور نحو عوالم الأوبرا، لتحط بهم في أحضان الموسيقى الكلاسيكية.

منسوب السحر الموسيقي، ظل طوال الوقت عالياً، ليزداد ارتفاعاً مع إطلالة العازف فراس رضا على الملأ، حاضناً بين كفيه آلة الغيتار، التي رافقته منذ سنوات، ليقدم مجموعة من المقطوعات الكلاسيكية، التي عزفها بمهارة لفتت أنظار الجميع.

*البيان

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق