شخصيات فنية

اللوحة هي طفلي المدلل الفنانة التشكيلية دينا جبل ..

الفنون التشكيلية تعلب دورا مهما في حماية الهوية الوطنية..والفنانات العربيات ينقصهن الإستمرارية في مسيرتهن التشكيلية

حجاج سلامة

دينا جبل .. أحد الوجوه التشكيلية المصرية الشابة، التي تأثرت في اعمالها بنشأتها في مجتمع ريفي، فتجد في لوحاتها الكثير من صور المرأة في الريف، بجانب صور أخري مستلهمة من التراث، مع انشغال بالخطوط العربية، والزخرفة الإسلامية.. وتعمل من خلال لوحاتها علي تحقيق المساواة بين الرجل والمراة من خلال الحرص علي حضورهما بقوة في اعمالها.

ولكونها فنانة تنتمي لجيل الشبابن فهي تحمل الكثري من الحماس ومن الرؤي التي تؤمن بأن المستقبل القادم أفضل، وهي تؤمن المشهد التشكيلي العربي غني بالوجوه الشابة التي تبشر بمستقبل أكثر إشراقا، وأن التشكيليين العرب لهم حضور قوي في الحركة التشكيلية العالمية.

وتشير ” جبل ” إلي أن العرب قريبين من الحركة التشكيلية العالمية، وأن العالم العربي غني بالكثير من الوجوه التشكيلية التي صارت تحمل لقب فنان عالمي.. وان أعمال الفنانين العرب حاضرة في شتي المحافل الفنية الدولية وتنافس أعمال فناني الغرب والعالم.

وشدد الفنانة دينا جبل،في حوارها معنا، علي حاجة التشكيليين العرب للرعاية والدعم من قبل المؤسسات الحكومية المعنية، من اجل استكمال مسيرتهم الإبداعية، مؤكدة علي صعوبة ان يعتمد الفنان علي ممارسته للفنون كمصدر للرزق في المجتمعات العربية.. بجانب الحاجة إلي نشر الوعي بالثقافة البصرية، وأهمية الفنون التشكيلية ودورها في النهوض بالمجتمعات وتوثيق التراث وكل صور الهوية الوطنية للشعوب.

وحول دور ومكانة المرأة العربية في المشهد التشكيلي، رأت ” جبل ” بأن الفنانات التشكيليات العربيات يقفن بمحاذاة الرجال في المشهد التشكيلي بشتي البلدان العربية، وانهن يمتلكن أدوات الفن التشكيلي بشكل جيد، وأن غيبا بعضهن يرجع لإلتزامات فرضها المجتمع علي المرأة مثل دورها كزوجة وأم .. ولو تلك المسئوليات المجتمعية الملقاة عليهن لما توقفت مسيرة أي فنانة، لافتة إلي أن الفنانات العربيات ينقصهن الإستمرارية في مسيرتهن التشكيلية.

وحول المدرسة الفنية التي تنتمي لها، وعلاقتها بفرشاتها والوانها ولوحاتها، قالت الفنانة التشكيلية المصرية، دينا جبل، إن المدرسة الواقعية هي أول ما لمس وجدانها، حيث محاكاة الطبيعة والنقل منها، بجانب المدرسة التكعيبية التي أحبتها كثيرا لأنها تحول الأشياء العادية إلي بناء هندسي يتميز بتناغم الخطوط .. ثم المدرسة التجريدية التي شعرت من خلالها بالحرية في تجريد الأشياء وتبسيطها.

واشارت إلي أنها حين ترسم تشعر بأن اللوحة هي وليدها وطفلها المدلل، وأن فرشاتها والوانها هما الوسيلة التي توصل بها رسالتها للمتلقي.. وأنها ترتبط بعلاقة قوية ومستدامة مع لوحاتها وفرشاتاتها والوانها.. وأنها حين ترسم تري العالم وكأنه يتلاشي من حولها .. وأنها تطوف مع لوحاتها وأولانها وفرشاتها حول العالم بخيالها.. وانها تستهلم لوحاتها من الطبيعة والورود الهادئة والحياة .. وأن رسالتها هي نشر المبحة والخير والسلام بين البشر.. ومسح هموم البشر المتعبين.

ورأت ” جبل ” بأنه لا وجود لما يسمي لدي البعض من فن نسوي، او فن ذكوري، وان كلا منهما الرجل والمرأة يسعي من خلال أعماله التشكيلية للتعبير عن هويته وتقديم رؤاه للعالم من وجهة نظره التي قد تتأثر بحسب نوعه سواءاً كان انثي أوذكر، حيث تعبر المرأة غالبا عن القضايا المعنية بالمرأة والمجتمع، وتحمل أعمالها الرقة والحنان.. فيما يقدم الرجل أعماله الفنية من وجهة نظر ذكورية، وان ذلك أمر طبيعي.

وأنه في أعمالها حضور للمرأة والرجل، بجانب الخطوط العربية والزخارف الإسلامية، والتراث والفنون الشعبية، وان الرجل تقدمه بشلكل واقعي، عبر بورتريهات للرجل المصري بملامحه الاصيلة وخشونته.

وأنها تحرص علي تجسيد المرأة في الريف، متاثرة بنشأتها في أحد القري الريفية، وأن المرأة حاضرة بقوة في الكثير من أعمالها التشكيلية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق