حوارات وتحقيقات

الفنان التشكيلي جابر الفاهمى : العرب يعيشون فترة من التطوّر التقنى والفنى والثقافى

الفن الرقمي .. ضرورة عربية لمسايرة التطوّر التقني العالمي

 

قال الفنان التشكيلى السعودى، جابر الفاهمى، إن العرب يمتلكون من الإمكانات والإبداعية، ما يمكّنهم من التفوق والمنافسة عالمياً فى شتى أنماط الفنون التشكيلية.

وأشار ” الفاهمى ” إلى أن الحركة التشكيلية العربية شهدت تطوراً كبيراً لافتاً، وصارت تخط لها طريقاً جديداً بعيداً عن المدارس الفنية التقليدية، عبر منهجية مدروسة تضاهي الحركات التشكيلية بالعالم أجمع، وأن الكثير من الفنانين العرب،أصبحوا فنانين عالميين، تنتشر أعمالهم فى أشهر المتاحف وأعرقها.

ولفت إلى أن بلدان العالم العربي ” تعيش فترة من الزهو والتطورّ التقنى والفني والثقافى “، وأن العالم الآن بحاجة إلى أن يدخل الفن التشكيلى كل بيت، مؤكداً على أن إنتشار الفنون هو جزء من التقدّم الحضارى للشعوب.

ورأى ” الفاهمى ” إن الفنانين التشكليين العرب، بحاجة لأن يكونوا أكثر جرأة فى خوض الغمار التجارب والغوص بإطروحات جديدة تعزز موضوعاتهم الفنية، وأنّ الفن الرقمى، بات ضرورة حتميةلمسايرة التطوَّر التقنى العالمي، من خلال الممارسات و البحث والتجريب فى الفنون التشكيلية والرقمية .

وحول تجربته كفنان يمارس الرسم الرقمى، والرسم الكلاسيكى، قال الفنان الفاهمى، إن تجربته مع الفنون بدأت مع عمله كمتخصص أكاديمى، يُدرّس الفنون التشكيلية بكل أنماطها ، وأنه بدأ بممارسة تدريس التصوير التشكيلى، كمنهج تحليلي ومر على أغلب الألوان وأدوات الفنون التشكيلية، وكوّن لها أساليب للممارسة.وطرقاً مختلفة للتطبيق والتدريس.

ثم أتجه للتصوير التشكيلي من خلال المدرسة الواقعية، ثم أتجه للمدرسة التعبيرية، ثم أدرك بأن العالم يتطور، ومع ظهور الأجهزة اللوحية وتطوّر تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي ، فأصبح جيل اليوم أكثر قدرة على التعامل مع تلك الأجهزة، ومع طرق توظيفها فى القيام بممارسة الفنون الرقمية وبأسلوب فنى تقني يوازي العمل الفني الكلاسيكي، وأنه مع إيمانه بضرورة مواكبة عصر التقنية ،وصعوبة البقاء فى حالة ثبات لايقبل التطوير والتعايش مع تطورات العصر، ونهضته التقنية، وجد أنه لابد من السير فى نهج تطويع تلك التقنية فى خدمة الفن التشكيلي وممارسته.

وحول شعوره حين يقوم برسم لوحة رقمية أو تشكيلية ، قال بأنه يعيش شعور أى فنان عندما يقوم برسم لوحة، فلابد أن يحضر للعمل بشكل أولى، ثم يبدأ بتنفيذ العمل، مؤكداً بأن روح الفنان لاتغيب سواءً نفذ عملاً كلاسيكياً بالريشة والألوان، أو نفذ عملاً رقمياً.

وأضاف بأن الفنان التشكيلي يعيش عالمه الخاص في رحله مع العمل الفني ، حين يمارس الفن فهو يعيش حاله إستثنائية، ولحظة إتصال روحي حتى ينتهي من إنجاز عمله الفنى، وأنّ العلاقة الروحية الوطيدة بين الفنان وعمله الفنى لا تتغير ولا تتبدل سواءً مارس الفن الكلاسيكى، أو الفن الرقمى.

وحول موقفه من القول بوجود فن ذكوري، وآخر نسوي، قال ” الفاهمى ” إن الفن التشكيلي لا يفرّق بين عمل فني من إبداع المرأة، أوعمل فنى من إبداع الرجل، لكن المهم بالعمل هو قدرة كل منهما على توظيف أدواته الفنية فى تقديم عمل يجذب الأنظار، ويلامس شغاف القلوب، ورأى بأن الكثير من الأعمال الفنية التى أبدعتها النساء، تجاوزت الأعمال التى يبدعها الرجال وأن ذلك الأمر يعود إلى الممارسة المستمرة، والقدرة على التجويد والتجديد في الطرح والمخرج.
وتابع الفنان الفاهمى، بالتأكيد على وجود أنماط فنية تمارسها المرأة العربية، مثل ” فنون النسيج والديكوباج ” وبعض الفنون التراثية الأخرى. المنزلية التي تبرز بصمتها.

وحول مكانة المرأة بالمشهد التشكيلى العربى، وحضورها بلوحاتها، قال ” الفاهمى ” إن المرأة تتمتع بحس فنى عالي ولها بصمة فنية فى كل جوانب الحياة، بداية من تنسيق المنزل، وهى اليوم ملمة بكل المدارس الفنية، ولديها القدرة على الدقة فى تنفيذ الأعمال التشكيلية، والتعبير عن تطورات وتحولات المجتمع وأحداثه بشكل بارز.
وأشار ” الفاهمى ” إلى أن المرأة استفادت من التطور التكنولوجى، والدليل نجاحها فى توظيف التقنية الحديثة فى القيام بتقديم أعمال فنية رقمية فائقة التميز.

وكشف الفنان جابرالفاهمى، عن حضور المرأة فى لوحاته الفنية، مثله مثل حضورها في قصائد الشعراء، وأن المرأة فى أعماله هى ” الوطن .. والأم .. والأخت والزوجة . “، وأنها حاضرة فى لوحاته بكل تفاصيل أصالتها سواءً الرمزية، أوالتعبيرية، أو الواقعية.

وحول موضواعات أعماله الفنية، قال ” الفاهمى ” بأن أعماله تتنوع مفرداتها التشكيلية ومدارسها الفنية، بحسب موضوعاتها ورسالتها، المراد إيصالها للمجتمع والمتلقي وأنه يميل إلى الأعمال الزيتية، والرقمية، والإكريلك،ويجذبه سحر الطبيعة الفاتنة والبحر بأمواجه الهائجة.بشكل لافت.

يُذكرَ أن الفنان التشكيلي جابرالفاهمي ، له ممارسات في فنون الرسم والكاريكاتير الهادف ويعمل حالياً مشرفاً لأحد أقسام التربية الفنية بالمملكة ، و قد أقام وشارك فى قرابة أكثر من 20 معرضًا فنياً. مشترك،وذلك على المستوى السعودى والخليجى والدولى، والعالمي. إلى جانب مشاركاته فى المبادرات والمعارض الفنية الوطنيةوتنظيمه للمهرجانات الفنية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق