شخصيات فنية

الفنان التشكيلي السوري حبيب نجار يستلهم موضوعاته من واقع البيئة وتراثها

استطاع الفنان التشكيلي حبيب نجار إحياء التراث وحفظه في لوحات ومنحوتات بأفكار وصور مستوحاة من بيئة بلدته محردة فغلبت الواقعية على فنه معتمداً على المواد المنوعة.

ويتجلى عند نجار البحث والتجريب في عالم اللوحة وتقنيتها فيغوص في تقديم كل ما هو جديد لاكتشافه وتقديمه بشكل مميز ويلتقط مظاهر الحياة اليومية ليكون خامة فنية ولونية يعبر من خلالها عن هواجس الإنسان باحثاً عن السكينة والألفة في أعماله.

نجار الذي شغف بالفن منذ الصغر كانت له معارض في المرحلة الإعدادية والثانوية بين في حديث لـ سانا الثقافية أن التراث والحياة القديمة في مدينته ساهمت بتكوين موهبته واستهوته حاراتها القديمة وقام بإحيائها في أعماله الفنية فكانت مصدراً لأعماله.

ووصف نجار اللوحة بكل عناصرها الطبيعية والإنسانية بالكائن الحي فأحياناً تظهر البلدة كجسد يتغذى من شريان في باطن الأرض أو شجرة عميقة الجذور أو كحضن دافئ لأم تحنو فوق أطفالها.

ويرى نجار أن الثقافة البصرية التي اكتسبها في طفولته من خلال الحياة الريفية البسيطة كان لها بالغ الأثر في تكوين لوحاته وأعماله فلم تغب عن الأرض والمياه والأشجار في أي فصل من الفصول والمواسم كذلك الزي الشعبي فهو يجعل من الانسجام بين الإنسان والطبيعة هدفاً له.

ويذكر نجار أن أهم المحطات التي تركت أثراً في تجربته الفنية هو رسم الأيقونات بالأسلوب البيزنطي والتي يبلغ عددها 45 أيقونة موزعة على كنائس البلدة وخارجها مرسومة ومطرزة بدقة عالية.

ويلفت نجار إلى أنه يستخدم خامات عديدة في منحوتاته تحاكي المشاعر الإنسانية والطبيعة والمرأة ويقدمها بجمالية خاصة مستوحياً الأفكار من بيئته المحلية فقام بالنحت على الحجر والرخام والخشب مبيناً أن انشغاله عدة سنوات في رسم الأيقونة البيزنطية كان له الأثر الرمزي في أعماله النحتية.

يذكر أن الفنان حبيب نجار من مواليد محردة بريف حماة عام 1961 درس معهد إعداد مدرسين قسم الرسم بحلب شارك بعدة معارض ضمن اتحاد الفنانين التشكيليين ومعرض كاريكاتير ومعرض متجول في عدة محافظات.

ـ سانا

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق