حوارات وتحقيقات

الفنان التشكيلي السعودي سعيد محمد العلاوى  : المشهد التشكيلي العربي يشهد حركة نشطة.. والفنانون العرب منفتحون على العالم  

حوار  – حجاج سلامة  :

قال الفنان التشكيلي السعودي، سعيد محمد العلاوى، إن المشهد التشكيلي العربي، يشهد حركة فنية نشطة، وذلك بفضل انفتاح الفنانين التشكيليين العرب على العالم بشكل أوسع وأرحب،  بجانب وجود كليات ومعاهد وأقسام لدراسة الفنون في معظم الجامعات العربية، وتوفر وسائل المعرفة والثقافة التي تزخر بها المكتبات بالعالم العربي، ووجود وسائل التقنية الحديثة التي تخدم الفنانين في مجالهم البصري من زخرفة ونحت وتصوير وخزف.

وأشار ” العلاوى ” إلى أن نشر التجارب التشكيلية، وخاصة تجارب الفنانين الشباب، باتت تحظى بالنشر الذي يحقق لها رواجا جيدا.

ورأى الفنان التشكيلي السعودي، سعيد محمد العلاوى، أن حاضر الحراك التشكيلي، يبشر بأن مستقبل الحركة التشكيلية العربية سيكون أفضل.

وأن الحركة التشكيلية العربية، بنيت على قواعد راسخة طوال العصور الماضية، وأن التطور الحالي بالحركة التشكيلية العربية، سيمتد مستقبلاً وسنشهد بركان تخرج منه حمم الجمال وذلك بحسب وصفه.

وأكد على أن المشهد التشكيلي العربي، قريب من الحركة التشكيلية في العالم ، وأنه يرى وبكل فخر، أن الأوروبيين تستهويهم أعمال الفنانين العرب منذ زمن بعيد، حيث رسم المستشرقون السجاد والأواني وحياة الإنسان العربي باللباس التقليدي.

وتابع ” العلاوى ” بالتأكيد على أن الفنانين العرب اثبتوا مدى إيجابيتهم وتجاوبهم مع الجهات المعنية بالإبداع بالفنون البصرية، وتحقيق التواصل بين الأوساط الفنية العربية في زمن جائحة كورونا، عبر  مشاركتهم في المعارض الافتراضية، بأعمال تبشر بمستقبل زاخر للفنون العربية التي انتشرت بدول العالم.

ويؤكد ” العلاوى ” على أن الفنون التشكيلية العربية وانتشارها جعل المواطن العربي أكثر وعيا وإدراكاً لمواطن الجمال من حوله وفي محيطه الذي يعيش فيه.

واعتبر ” العلاوى ” أن الفنون البصرية هي اللغة المشتركة بين الشعوب وأن اختلفت ثقافتهم وأطيافهم وعقائدهم الدينية، وان هذا يدفعنا للمطالبة بحفظ هذا الإرث الفني الجميل، ليكون في متناول كل متذوق للفنون البصرية من أجل تنمية الذائقة الجمالية لدى الإنسان العربي.

الفن للجميع :

وحول القول بأن هناك فن تشكيلي ذكوري وآخر نسوى، قال ” العلاوى ” بأنه  يتعجب عندما يسمع البعض يردد بأن هذا الفن نسائي، أو أن هذا الفن رجالي، وأنه يرى بأن الفن لا يختص بإنسان عن غيره سواء كان ذكراً أم أنثى وأنه يؤمن بأن الفن للجميع.

وأشار إلى أن المرأة العربية بات لها حضورها في الساحة التشكيلية ، وأنه يذكر على سبيل المثال، الفنانة المغربية الشعيبية طلال، التي وصل فنها إلى معاقل أوروبا وكتب عن أعمالها وتجاربها كثير من النقاد، مثل هذه الفنانة لها مكانتها التي صنعته بنفسها كونها فنانة عصامية.

وبالمقابل – والحديث للفنان السعودي سعيد محمد العلاوى – فإنه لا يمكننا  أن نجزم بأنها – أي المرأة – تنافس من الفنانين الذين حفروا في الصخر من اجل الوصول لمراكز فنية كبيرة، مثل الفنان شاكر حسن آل سعيد،  وهو من رواد الفن التشكيلي العراقي، وكذلك الفنان السوداني  احمد شبرين، مؤسس الحركة التشكيلية في السودان، والفنان السعودي عبد الحليم رضوي، وهو من رواد الفن التشكيلي بالمملكة العربية السعودية، وكذلك الفنان التشكيلي السوري  فاتح المدرس، والفنان التشكيلي الفلسطيني مصطفى الحلاج، وغيرهم من رموز الحركة التشكيلية العربية.

وأضاف ” العلاوى ” بأنه ومن خلال تلك المقارنة البسيطة  يود أن يوضح بأن كل فنان له دوره متى ما توفرت له مقومات الإبداع وتوفرت لديه الملكة الإبداعية.

محاكاة الأمكنة :

وحول مفردات وموضوعات أعماله التشكيلية، قال ” العلاوى ” بأنه مهتم بالتراث المعماري، و لذلك فإن معظم لوحاته قائمة على رسم المباني والتأكيد على الزخارف و” الموتيفات ” التراثية.

وأن الإنسان موجود في المكان الذي أرسمه، وأنه يرى بأن هذا المكان الذي بناه الإنسان ( الأب، الأم، الأخوة، الأخوات) و كل هؤلاء يعيشون في المكان ولولا إحساسه  بهم لما استطاع  أن يحاكي الأمكنة في لوحاته، وأن العنصر الإنساني يظهر في لوحاته عندما يجد أن اللوحة بحاجة إلى وجوده.

وحول الواقع الذي يعيشه الفنانون التشكيليون العربي قال ” العلاوى ” بأن العالم العربي غنى بالكثير من الوجوه التشكيلية التي وصلت للعالمية، لكن تلك الوجوه – بحسب قوله – لا تجد وسائل إعلام تبرز منجزها الفني، وتقدمها للجمهور العربي.

وأكد على أن الفنان التشكيلي العربي يستطيع العيش من نتاج فنه بشرط أن يكون نتاجه له قيمة من حيث الفكرة واللون والخامات، وان الفن الجيد يبقى ويحرص الناس على اقتنائه، وشدد على انه ضد الفكرة القائلة بأن ” الفن لا يؤكل عيش “.

وأضاف بأن ذلك لا يمنع من أن الفنان التشكيلي العربي يحتاج إلى دعم مادي من الجهات الحكومية المعنية بالثقافة.

يذكر أن الفنان التشكيلي السعودي، سعيد محمد العلاوي، عضو جمعية التشكيليين السعوديين ( جفست )  منذ تأسيسها، بجانب عضويته في العديد من الجمعيات التشكيلية داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.

وقد أقام قرابة عشرة معارض فنية شخصية، وشارك في العديد من الملتقيات المحلية في المملكة العربية السعودية، فى مدن جدة و الدوادمي و الرياض وعنيزة و سبت العلايا وحائل.

كما شارك في الملتقيات الدولية في كل من الجزائر و تونس ومصر  والمملكة المغربية وفرنسا وإيطاليا والسودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق