حوارات وتحقيقات

الفنان التشكيلى السعودي قالب إدريس الدلح : الحركة التشكيلية العربية تسير نحو التطور

" الدلح " يرى أن المرأة أكثر حضورا  في المحافل الفنية من الرجل.

قال الفنان التشكيلي والتربوي السعودي، قالب ادريس الدلح، إن الحركة التشكيلية في الوطن العربي، تسير بخطى ثابتة نحو الأمام لتواكب التطور الحضاري الحاصل الذي يشهده العالم.

وإن ما يحدث في السعودية ومصر والعراق من حراك فني – على سبيل المثال – يثبت ان العرب في طريقهم لأخذ المكانة التي تليق بهم في الحركة التشكيلية العالمية.
وأشار الدلح إلى أن العرب لديهم وجوه فنية وصلت إلى العالمية منذ القرن الماضى، مثل الفنان المصري محمود سعيد، الذى شهد العالم بتفرد لوحاته، والفنان الفلسطيني مصطفى الحلاج، والفنان العراقي محمد علي شاكر، والفنان السعودي محمد رضوى، والفنان السعودي محمد السليم.
ورأى بأن العالم الآن أصبح قرية واحدة، وعندما تقام من فعاليات في أي بلد، يشاهدها معظم سكان الإرض،  والعرب الآن يسايرون العالم في الحركة التشكيلة، وكثير من الفنانين حازوا جوائز دولية وعالمية، ووصلت أعمالهم لأكبر المتاحف الفنية بالعالم.
وحول ما يعانى منه الفنانون العرب الآن، قال الفنان  قالب ادريس الدلح: إن الفنان العربي يعاني من غياب دور الإعلام في تسليط الضوء على أعماله، والقصور الإعلامي في متابعة المشهد التشكيلي العربي، بجانب تراجع أعداد الصالات الخاصة بتقديم المعارض التشكيلية، وحاجة الفنانين الجدد والشباب لمن يقدمهم للجمهور، ويساهم في انتشار أعمالهم، ومن يقوم بهذا الدور هو الإعلام بمختلف وسائله.
وحول رؤيته لما يثار بالمشهد التشكيلي العربي، حول وجود فن ذكورى، وآخر نسوي، أشار الدلح إلى أنه لا يعتقد بمثل ذلك الأمر، ولا يؤمن بوجود فن للذكور وآخر للنساء، وهو يؤمن بأن النساء شقائق الرجال، وأن الأفكار والرؤى موجودة لدى الطرفين من الفنانين الرجال والفنانات من النساء، وان الإختلاف يكمن في الأدوات والتناول الفني لكل منهما، وأن المرأة تميل إلى الأسلوب الزخرفي الذي تجد فيه متعتها.

ولفت إلى أنه يلاحظ أن النساء أكثر حضورا في المعارض والملتقيات وشتى الفعاليات التشكيلية، ويشاركن في تلك الأحداث الفنية بقوة وبأعمال تشكيلية تتسم بالرقي، بجانب تفوق الفنانات في إقامة المعارض التشكيلية الخاصة.
وحول موضوعات أعماله الفنية، ومفرداته التشكيلية، قال الفنان قالب إدريس الدلح، بأن الموضوعات الأكثر حضورا في أعماله الفنية، هي التراث والبيئة التي تتفرد بها المملكة العربية السعودية، بجانب الوطن وقيمه ومنجزاته.
وأنه يتناول في أعماله التشكيلية الرجل، وهو موضوع أساسي في الكثير من لوحاته، لكونه رب الأسرة الذي يعتمد عليه أفراد عائلته ماديا ومعنويا.
وحول رؤيته لإمكانية أن يعيش الفنان التشكيلي العربي، من نتاج ممارسته للفنون التشكيلية، قال الدلح بأن هذا الأمر سابق لأوانه، وأن الغالبية من العرب يفتقدون ثقافة اقتناء الأعمال الفنية، وثقافة عرضها أيضا، وعبر عن أمله في أن يساير العرب شعوب العالم، في إقامة صالات خاصة لعرض المقتنيات الفنية، وبيعها للجمهور، وأن يزداد وعي الناس بقيمة وأهمية الفنون التشكيلية في الإرتقاء بالمجتمع.
يذكر أن الفنان التشكيلي والتربوي السعودي، قالب ادريس الدلح، كان قد درس التربية الفنية، وعمل في حقل التربية الفنية، وأسهم في الكثير من الفعاليات التربوية الفنية، وأقام العديد من المعارض الفنية الخاصة لأعماله، كما شارك في الكثير من المعارض المشتركة، مثل معرض النادى الأدبي، والمعرض الفني التشكيلي الأدبي بأبها، ومعارض رعاية الشباب بالعاصمة الرياض، ومعرض الفن التشكيلي بجمعية الثقافة والفنون في جازان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق