حوارات وتحقيقات

الفنانة المصرية أماني موسي : العمل الفني جزء من روحي ولوحاتي تشبهني

لوحاتها تجمع بين عزوبة الشعر وجماليات التشكيل

حجاج سلامة

أعمال فنية تجمع بين عذوبة الشعر وجماليات التشكيل.. وقصيدة تصير لوحة.. ترفض نظرية الأفكار الجاهزة .. وهي في رحلة بحث دائم عن الجديد في كل عمل تقدمه طوال مسيرتها التشكيلية.

تلك هي بعض العوالم الخاصة للفنانة التشكيلية والأكاديمية المصرية، الدكتورة أماني موسي، التي تُدرٍس فنون الرسم والتصوير، في كلية التربية الفنية بضاحية الزمالك في القاهرة.

وفي إطار بحثها الدائم عن الجديد، فهي تجد في الملتقيات التشكيلية متسعا للإطلاع علي تجارب ورؤي فنية مغايرة، وفرصة لتبادل الخبرات والتعرف علي ثقافات وافكار الآخرين من الفنانين العرب والأجانب .

وتري الفنانة الدكتورة أماني موسي، بأن الفعاليات الفنية الجماعية من ملتقيات ومعارض تثري التجربة والرؤية البصرية للفنان، وتتيح احتكاكا مباشرا بين ثقافات ومدارس وتوجهات فنية متعددة.

لكنها ترفض الذهاب لمثل تلك الملتقيات وهي تحمل أفكارا جاهزة –  أو معلبة إن جاز التعبير – لرسمها، وهي حين تشارك في فعاليات فنية في الأقصر، أو أسوان، أو شرم الشيخ، تحرص علي التجول في تلك المدن، لتستوحي من معالمها وطبيعتها عملاً فنياً جديداً.

حوار لا ينتهي :

تقول الفنانة الدكتورة أماني موسي، إنها حين ترسم تدخل في حوار لا ينتهي مع اللوحة، وتصف علاقتها باللوحة بأنها علاقة تبادلية، فهي تعطي اللوحة واللوحة تعطيها، وهي تري بأن اللوحة الفنية جزء من روحها التي تمتزج مع العمل الفني بحسب قولها.. وهي تري بأن لوحاتها تشبهها.

وتؤمن الفنانة أماني موسي، بأن ثورة الخامس والعشرين من يناير، قد غيرت من رؤيتها للعالم، وأنها بعد الثورة بدأت تري المجتمع المحيط بها والناس من حولها بشكل مختلف، فاتجهت لرسم وجوه البشر وانفعالاتهم الإنسانية.

وتشير ” موسي ” إلي أنها حين ترسم تعبر عن مفاهيم ولا تطرح موضوعات، وهي تؤمن بأن الغموض جزء من العمل الفني، وهي في كل أعمالها ” تلمح ” و ” لاتصرح ” وهي مهمومة في أعمالها الفنيية بقضايا متعددة مثل الحرية، والعدالة، والوطن، والهو،ية والانسان، وثلاثية الحياة والموت والروح.

وترتبط ” موسي ” بعلاقة خاصة مع الشِعر.. فتجد في لوحاتها رابطا قوياً بين القصائد وجماليات التشكيل، وذلك كنتاج لما تكون من ثقافة شعرية لديها وقراءاتها لقصائد ودوواين منحتها ذائقة فنية عالية، فجاءت لوحاتها حاملة في الوانها وخطوطها ملامح قصيدة شعرية قراتها الفنانة وتأثرت بها وحولتها للوحة تشكيلية.

وقد تأثرت الفنانة أمامي موسي في بعض أعمالها الفنية، بقصائد للشاعر صلاح جاهين، والشاعر فؤاد حداد، وغيرهما من الشعراء، ولم يكن العمل الفني الذي شاركت به في معرض ” قراءات بصرية ” والذي استضافه جاليري ضي بالقاهرة في العام 2019 – علي سبيل المثال – سوي لوحة استلهمتها الفنانة من قصيدة ” الشيطان ” للشاعر فؤاد حداد.

كنوز الشرق :

وتري الفنانة الدكتورة أماني موسي، أن الشرق وكنوزه كان له تأثير كبير في الفن الغربي، وتغيير اتجاهات الكثير من فناني أوروبا الذين وفدوا إلي بلاد الشرق للنهل من معينه الذي لا ينضب، وتؤكد علي أن الشرق هو مصدر ثراء الفنون الغربية.

وتنتمي أعمال الفنانة الدكتورة أماني موسي، إلي المدرستين التجريدية والتعبيرية، وتستخدم الوانا وأدوات عدة مثل الباستيل والأكريليك، ولها مشاركات فنية عديدة ما بن محلية وعربية ودولية كان ]خرها ملتقي الأقصر الدولي للتصوير في دورته الثالثة عشرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق