حوارات وتحقيقات

الفنانة السعودية منيرة السليم: التشكيليون الشباب يمتلكون طاقات إبداعية تبشر بمستقبل مزدهر للفنون العربية

حجاج سلامة

قالت الفنانة التشكيلية السعودية، منيرة السليم، إن المشهد التشكيلي العربي بوجه عام، والسعودي، بوجه خاص، في حالة من الأزدهار والتطور والتقدم، وأن الفنون التشكيلية صارت جزءاً من المجتمع السعودي والمجتمعات العربية، وجزءاً من محافل تلك المجتمعات، وذلك بفضل انتشار الثقافة والفنون البصرية، وتزايد أعداد الفنانين الشباب، الذين يتمتعون بطموح فني لا محدود، ويمتلكون طاقات فنية عالية.

واشارت ” السليم ” في مقابلة مع ” مجلة تشكيل ” إن تزايد إقبال الشباب علي ممارسة الفنون التشكيلية، وما يمتلكونه من طموح وطاقات، دفعتهم في إدارة الشباب بالجمعية السعودية للفنون التشكيلية ” جسفت ” لتخصيص فعالية فنية شهرية للفنانين الشباب بالمملكة، وأنها وعبر توليها لإدارة الشباب بالجمعية، لمست اهتماما كبيرا من رئيسة الجمعية، الفنانة الدكتورة منال الرويشد، ومختلف الجهات المعنية بالفنون، بهؤلاء الفنانين من الشباب الذين يقدمون أعمالاً فنية لافتة، وهو الأمر الذي يبشر بمستقبل واعد للحركة التشكيلية السعودية، وذلك بحسب قولها.

تجسيد الموروث الثقافي السعودي :

وأضافت الفنانة منيرة السليم، بأن المملكة العربية السعودية، لديها الكثير من الفنانين التشكيليين الذين وصلت أعمالهم التشكيلية للعالمية.

ورأت بأن عطاءات فناني المملكة تتميز بتجسيدها للموروث والثقافة السعودية، وأنها كفنانة تشكيلية محبة لوطنها المملكة العربية السعودية، وفخرها بالإنتماء لهذا الوطن، وبدينها وبهويتها كسعودية وعربية مسلمة، كل ذلك يحتم عليها أن تحتفي وتحتضن موروث ذلك الوطن وعناصره المعمارية القديمة والحديثة.

وتابعت بالقول بأن المملكة العربية السعودية، تتميز بمجموعة رائعة من الفنانين التشكيليين و الرواد من اصحاب الرؤي والأساليب الفنية الخاصة، والذين نفخر بهم، وبمدارسهم الفنية الخاصة، التي نتعلم منها، والذين اوصلوا تراث وثقافة المملكة للمحافل الدولية بأعمالهم الفنية المتفردة.

وحول رؤيتها لما يطلق علي النتاج الفني للمرأة بأنه فن نثوي، وما يقدمه الرجل من نتاج فني، بأنه فن ذكوري، قالت الفنانة منيرة السليم، أن الفن هو مجموعة من الأحاسيس والمشاعر بداخل كل إنسان، وأن الفنان التشكيلي يتفرد بميزة خاصة لتعبير عما يجول بخاطره ويؤثر في نفسه، وهو أنه يستطيع تجسيد ما يختلج بداخله من شعور في عمل تشكيلي، وذلك بغض النظر عن جنسه سواءاً كان رجلا ً اوأنثي، لأن الأحاسيس والمشاعر – بحسب قولها – موجودة لدي الذكر والأنثي.

وحول رؤيتها لمكانة المرأة في المشهد التشكيلي العربي، وهل امتكلت الفنانة التشكيلية العربية أدواتها الفنية، قالت الفنانة منيرة السليم، ان المرأة هي نصف المجتمع، ولها ما للرجل من حقوق، وعليها ما علي الرجل من واجبات، وأن المجتمع لايميز بينهما، وكل انسان صار يتميز بعمله وعطائه ومهاراته .

مساواة فنية :

وان الرجل والمرأة في حالة مساواة فنية، وأنه حتي حين نتحدث عن المعاناة أو المشكلات والعوائق الفنية ، لايوجد معاناة خاصة تعيشها المرأة الفنانة، ومعاناة خاصة يعيشها الفنانون من الرجال، بل نحن مجتمع واحد و ما يعانيه الرجل في ممارسته للفن، هو نفسه ما تعانيه المرأة الفنانة، وكلا جنسين الرجل والمرأة يتشاركون ذات الهموم، وكلاهما شركاء بالحياة.

وحول مفرداتها الشكيلية ومضوعات لوحاتها الفنية، قالت الفنانة منيرة السليم، ان موضوعات أعمالها متنوعة، لكن أكثرما يميزها هو ميلها لتناول التراث وكل مفردات الوطن وبيئته  ومعالم تاريخه، وملامح وصور نهضته، ورات بأن ما ترسمه من لوحات تتناول وطنها المملكة العربية السعودية، ومفدرات تراثه وتاريخه ، ومظاهر حاضره، هو تعبيرعن الامتنان لذلك الوطن، وعن الفخر بالانتماء له قيادة وأرضا وشعبا وتاريخا وحاضراً.

نصفي الآخر :

وحول حضور الرجل بأعمالها الفنية، قالت الفنانة منيرة السليم، إن الرجل حاضر في اعمالها باعتباره نصفها الآخر، فهو بالنسبة لها يمثل الأب، والزوج، والأخ، والإبن، ” وليس لها غنيً عنه ” وذلك بحسب قولها.

وحول حضور المرأة في أعمالها الفنية، قالت ” السليم ” إن المرأة هي أنا.. وبقدر حبي لوطني وموروثي الثقافي والتاريخي، وكل ما يمثل المملكة العربية السعودية، إلا أنني قمت بتجسيد المرأة في عدة أعمال تشكيلية وأنا كلي فخر بتاريخي وحاضري.

وحول رؤيتها لمدي قدرة الفنان التشكيلي العربي، علي العيش من نتاج فنه والإعتماد عله كمصدر رزق، قالت الفنانة منيرة السليم، بأن هذا الموضوع يعود لقناعة كل فنان تشكيلي، عند قيامه بعرض لوحاته للبيع، ويعود أيضا لمدي تقدير المجتمع للفن.

    

يذكر ان الفنانة التشكيلية السعودية، منيرة السليم، تشغل منصب مدرية شئون الشباب بالجمعة السعودية للفنون التشكيلية ” جسفت ” بجانب عضويتها بالجمعية السعودية للثقافة والفنون، وقد شاركت بالعديد من المعارض والملتقيات الفنية داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، ونالت جوائز عدة عن نتاجها الفني، كما تشتهر بمشاكرتها في العديد من المبادرات التطوعية الهادفة لتفعيل الدور المجتمعي للفنون التشكيلية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق