حوارات وتحقيقات

الفنانة التشكيلية الكويتية ثريا البقصمي تتحدث عن الحرب والخير في سمبوزيوم المرأة والحياة

التشكيلية الكويتية تمتد رحلتها الفنية لأكثر من خمسة عقود أقامت خلالها 62 معرضا شخصيا

حجاج سلامة 

الفنانة التشكيلية الكويتية ثريا البقصمي، اسم كبير في الحركة التشكيلية العربية، ورائدة من رواد المشهد التشكيلي في وطنها الكويت.

وهي فنانة صاحبة تجربة تشكيلية ثرية وطويلة تمتد لأكثر من خمسة عقود، شاركت خلالها في عشرات المعارض والملتقيات المحلية والعربية والدولية، وزارت شتي قارات وبلدان العالم، وأقامت 62 معرضا شخصيا.

“البقصمي” زارت أخيرا مدينة أسوان التاريخية جنوبي مصر، وشاركت في سمبوزيوم المرأة والحياة، الذي أقيم على هامش الدورة السادسة من مهرجان أسوان لأفلام المرأة. 

وشاركت الفنانة التشكيلية الكويتية بلوحة حملت عنوان: “أم الخير”، وتحدثت عن أهمية أن يحمل الفن رسائل الخير، وأن يدعوا للسلام، وروت بعض التفاصيل عن الحرب وما تحمله من شر ودمار للشعوب. 

وكشفت “البقصمي” بأنها عرفت معنى في مدينة بيروت، حيث رأت مشاهد أول حرب أهلية في لبنان سنة 1958، وهناك عرفت معنى أن يحترق طفل في الشرفة. 

وبعدها عادت من بيروت لوطنها الكويت برفقة عائلتها، حيث بقيت في وطنها لسنوات، ثم انتقلت للإقامة في القاهرة عام 1974 لدراسة الفنون الجميلة، ولفتت إلى أنها تعرفت على السينما من مصر ورموزها، فالسينما إبداع والفن التشكيلي إبداع، والخيال الخصب يشكل الناتج الذي بشكل الثروة الحقيقية، ثم تزوجت وسافرت موسكو، وهناك تعرفت على المدرسة السوفيتية في الفن، ووجدت الكثير من الممنوعات، وروت كيف كان استاذها هناك يجبر الدارسين والدارسات على رسم الرجال دون النساء، لمجرد أنه رجل يكره المرأة، وهو الأمر الذي جعلها شغوفة برسم المرأة فقط. 

وحول بعض ملامح تجربتها الفنية، قالت الفنانة ثريا البقصمي، لـ ” تشكيل”، بأنها تأثرت بالثقافة الإفريقية ورموزها التي سيطرت كثير عليها، وباتت حاضرة في الكثير من أعمالها، وأنه في فترة أخرى من فترات ممارستها للفنون، تعلمت فن الخزف وفنون أخرى واكتسبت خبرات جيدة في الطباعة على الحرير، وأنها وبعد غربة 15 سنة عدت لوطنها لكويت، حيث صدر لها بعض الكتب من المؤلفات والقصص القصيرة، إلى أن جاءت مأساة العدوان العراقي على الكويت، ووقتها رسمت 85 لوحة، وكلها لوحات رمزية، وأنه بعد أن تم أسر زوجها لم تستطع أن تكتب أو ترسم، وكشفت البقصمي عن إعدادها لمعرض فني ضخم يتكون من ألف لوحة تشكيلية. 

و بجانب حضورها في العديد من البلدان الافريقية خلال مرافقتها لزوجها الذي كان يعمل بالحقل الدبلوماسي، فقد كان للفنانة ثريا البقصمي حضورها الكبير في المشهد التشكيلي الألماني، حيث ارتبطت بصداقات فنية كثيرة مع الألمان، وأنه في العام 1973 شاركت في مهرجان الشبيبة الألماني، وفي العام 1994 أقامت معرضا في مقر وزارة الخارجية الألمانية في مناسبة يوم المرأة العربية، وأنه في العام 2001 أقامت معرضا فنيا شخصيا في برلين، وخلال الفترة من عام 2003 وحتى العام 2014 ظلت تشارك سنويا في معرض الفنانين الأوروبيين الذي كانت تستضيفه مدينة ” أسن “، بجانب ترجمة مجموعتها القصصية ” شموع السراب ” سبق وأن ترجمت للغة الألمانية. 

وباعتبارها فنانة تنتمي لجيل الرواد، فقد أكدت على أهمية دور الرواد العرب في مجال الفنون التشكيلية، وشددت على أنه من المهم الاستفادة من جيل الستينيات والسبعينيات، الذي تنتمي له، وتوظيف ما اكتسبوه من خبرات وما عايشوه من تجارب، وما حققوه من نجاحات في خدمة جيل الشباب من الفنانين بالوطن العربي. 

وكان سمبوزيوم المرأة والحياة، والمعرض الذي أقيم لعرض أعمال الفنانين المشاركين به، قد حظي بحضور كبير من قبل المسئولين والفنانين والمثقفين الذين شاركوا بالدورة السادسة من مهرجان أسوان لأفلام المرأة، حيث افتتحت المعرض الخاص بالسمبوزيوم وزيرة التضامن الاجتماعي بمصر، الدكتورة نيفين قباج، ودار بينها وبين الفنانة ثريا البقصمي، وبقية الفنانين المشاركين حوار مطول حول دور الفنون في النهوض بالمجتمعات. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق