مقالات وكُتاب

الدكتور طاهر حلمي يكتب عن : الموروث الشعبي في أعمال التشكيلية الكويتية ابتسام العصفور

"إبتسام العصفور " حالة تلقائية فريدة ممزوجة بحس فطري وتعببري ..ومصدر خصب للباحثين في الموروث الشعبي..

الفنانة الكويتية ..ابتسام العصفور . . حالة تشكيلية متفردة بحس فطرى وتعبيري مستوحي من الموروث الشعبي الكويتي..
تعد الفنانة ابتسام العصفور احد اضلاع اهم مثلث تشكيليين( الفنان ايوب حسين – الفنان محمد الشيخ الفارسي – ابتسام العصفور ) تناول التراث الشعبي الكويتي باسلوب تعبيرى فطري .
حالة من البهجة والفرح علي وجوة شخصياتها المتفردة داخل أعمالها الفنية تحتويها حالات الشجن المحمل بروح الماضي .. مستعينة بالعنصر الانثوى في اغلب أعمالها ، مستعينة بأجزاء من الكادرات المعمارية القديمة والمساحات اللونية الدافئة من خلال الاعراس والطقوس الشعبية تارة ، والمساحات الباردة بطقوس البحر والصحراء تارة أخرى .
والمتلقي أو المشاهد لأعمال الفنانة ” إبتسام العصفور” يمكنة ان يستمتع بتلك الحالات والطقوس ،لمشاهدها المختارة بعناية وحرص شديد، والممزوجة بحالة عاشتها الفنانة برؤية صائبة تحمل سمة الانتماء والسعادة .
“ابتسام العصفور ” فنانة كويتية عاشقة لتراث بيئتها ، لم تنقله حرفيا ،بل مزجته بحالتها ورؤيتها الخاصة الممزوجة بمشاعر فياضة وحنين للماضي بشكل رهيب، لدرجة أننا عند مشاهدتنا لأعمالها يمكن أن نسمع الزغاريد اصوات الآلات الموسيقية التي لم نراها داخل العمل ؟؟! .إنما تستوحي للمشاهد من رقاصات الفتيات وحركاتهن المتصلة بألحان الاغاني المرتبطة بالمناسبة ..والتي تحمل الصفات الشرقية القديمة ذات الطابع الخليجي العتيق.
ورغم بساطة التكوين وقلة عناصره إلا أن الفنانة إبتسام العصفور استطاعت وبقوة أن تجذبنا لأعمالها من خلال دقة تفاصيلها وتعبيرات ووجوة شخصياتها المتنوعة وبنظراتهن الخاطفة وابتساماتهن الخفية بخجل واستحياء في أدب واحترام .
كما امتلأت أعمالها بالمساحات اللونية ذات الطابع الزخرفي والإشارات المرتبطة بالحدث مع التأكيد علي الحالة الزمانية والمكانية له ، تناولته الفنانة بريشتها الهادئة في بعض الاحيان والمتوترة في حالة أخرى ممزوجة بحالة من الصراعات النفسية تجاة بعض القضايا الاجتماعية ذات التأثير المباشر علي أفرادة مثل مشاهد الغذو الغاشم علي الكويت . واستخدامها لألوان تحمل دلالات انفعالية واكبت مظاهر الحدث.
وهكذا اتسمت ريشة الفنانة “إبتسام العصفور” بتنوع الحالات وبساطة التكوين من خلال اتجاهها الفني ذا الحس الفطري والتعبيرى الممزوج بالروح الشعبية .. والتي استطاعت أن تتفرد به وتسجل اسمها علي خريطة الفنانات العربيات المبدعات اللاتي وضعن بصماتهن علي الحركة التشكيلية بشكل مميز يحمل في طياته صفة الابداع .. مز خلال التراث الشعبي والموروثات الشعبية بشكل دقيق. الأمر الذي مكنها في وضع رؤية خصبة في الموروث الشعبي .والذى يعد مصدرا أكاديميا للباحثين والمتذوقين. .تحية للفنانة التعبيربة الصادقة ،” ابتسام العصفور “علي مسيرتتا الفنية الحافلة بالعديد من الاعمال التراثية والتوثيقية التي يمكن للفنانين الشباب والمتعلمين في المدارس والكليات المتخصصة الاستعانة بها في الكشف عن هويتهم وكيفية وضع صياغات تشكيلية بسيطة مستوحاة من قيم وعادات وتقاليد سجلتها بحالة ابداعية ممزوجة بحس انساني رقيق واسلوب فطرى تعبيرى متفرد .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق