شخصيات فنية

التشكيلي محمد السليماني يعرض آخر إبداعاته بالدار البيضاء

افتتح، مساء أمس السبت برواق (art 4 living ) بالدار البیضاء، معرض فردي للفنان محمد السلیماني، یقدم فیه، إلى غایة الرابع
من أبریل المقبل، آخر أعماله التشكیلیة التي جعل من المرأة عنوانها الرئیسي.
ویضم هذا المعرض، الذي یحمل عنوان “Enchantée Femme ،”أزید من أربعین لوحة تشكیلیة، من مختلف الأحجام، تبرز بشكل
جلي مدى اهتمامه بالمرأة، إذ یجعل الزائر یسافر عبر لوحاته إلى عالم العجائب حیث یتراقص سحر المرأة على ألحان موسیقیة.
وفي تصریح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، قال الرسام السلیماني “رب ضارة نافعة وفي كل محنة منحة”، معلقا على
الجائحة التي اجتاحت العالم بأكمله، فقدكانت فترة الحجر الصحي التي أجبرت العدید على تعلیق أنشطته إلى حین، فرصة لیطلق
العنان لأحلامه وأفكاره وأنامله ویتفرغ بالكامل للعمل الفني، مشیرا إلى أن اللوحات المعروضة هي ثمرة هذا الاعتكاف بورشته.
وكشف السلیماني، الفنان العصامي، أن علاقته بالفن ترجع إلى مرحلة طفولته، مضیفا رغم أن الدراسة والعمل حالا بینه وبین احتراف
المجال الفني إلى حین، إلا أنه عشقه وتعلقه بالفن التشكیلي كان أكبر، بل ظل حاضرا بقوة، وكان بمثابة شعلة وضاءة في حیاته، ولم
تغیبه سنون التحصیل والعمل.
وفي السنوات الأخیرة، یضیف الفنان، حاول استرجاع عشقه القدیم والدفین للفن التشكیلي، فیعمد إلى العمل على صقل موهبته
والتركیز على تطویر مهاراته، إذ رغم تعاقب السنون مایزال شغفه بالعمل الفني مراودا له.
وتابع أنه من أجل تطویر تجربته اشتغل على الجانب التقني حتى تصبح إبداعاته التشكیلیة التي یقدمها في مستوى عال ترقى إلى
الأعمال الفنیة للمبدعین المحترفین، مضیفا أن هذا تأتى له عبر الانخراط بقوة في العدید من الورشات المخصصة لهذا الغرض،
بتأطیر ثلة من الفنانین المغاربة من القامات العالیة، منوها في السیاق ذاته بالجهود والخدمات القیمیة التي یسدونها من أجل تطویر
مهارات الفنانین الذین یتلمسون طریقهم.

وقال السلیماني إن الخیط الناظم للوحات المعرض تتمثل في تیمة المرأة ببعدها الروحي، الذي یلج إلى دواخل النفس البشریة بكل
آمالها وأحلامها، مبرزا أنه اشتغل في هذه اللوحات على الثنائیة التي تمیز حیاة الإنسان برمتها ( الخیر والشر، اللیل والنهار).
وواصل أن الملامح التي تشكل الهویة البصریة لأعماله تمظهرت عبر إیقاعات موسیقیة مختلفة، تجسد سمفونیة الحیاة، باعتبار أن
كل كائن في هذا الوجود له دور في الوجود غیر الأزلي على هذه الأرض، وبالتالي فكل یعزف على نمطه.
واعتبر أنه من حسن الصدف أن یتزامن تنظیم هذا المعرض مع الیوم العالمي للمرأة، ا معبر عن احترامه وتقدیره للجهود التي تقوم بها
المرأة، هذا الكیان الذي یمثل نصف المجتمع، ا مذكر بالجهود التي یقوم بها المغرب في هذا الجانب، من خلال تعزیز موقعها داخل
المجتمع، وتغییر نظرته اتجاهها، والتنصیص على مبادئ المناصفة والمساواة.
وأوضح الفنان السلیماني أنه رغم مشاركته في العدید من المعارض الفنیة، كضیف شرف في العدید من المعارض الجماعیة بكل من
سطات ومراكش، إلا أن هذا المعرض یعد أول تجربة له كمعرض فردي احترافي.
وتجدر الإشارة إلى أن محمد السلیماني، الذي ولد في الدار البیضاء سنة 1974 ،یشتغل في مجال القضاء، ومنذ سنوات، لم یتوقف
هذا الفنان عن التعبیر عن إمكاناته في لوحاته، ویركز في أعماله على بورتریهات غالبا ما تكون لنساء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق