أخبار ومعارض

«الأمل» يلوّن لوحات التشكيليين في رحاب دبي

لا تزال اللحظات التي مر بها العالم خلال العام الماضي، لصيقة بالذاكرة الإنسانية، فمنظر الأرض وهي ترتدي «الكمامة» وقد دخلت «عزلتها» لا يزال راسخاً في أذهان وعيون الفنانين التشكيليين، وهو ما يتجلى أيضاً في الوقت الحالي مع الموجات الجديدة لانتشار الفيروس.

ولكن كوكبة من هؤلاء المبدعين، الذين يعيشون في دبي ودولة الإمارات،آلوا على انفسهم البحث عن صيغ أمل نوعية عبر لوحاتهم، تزرع الأمل بالتغلب على الجائحة وكذا تحض على التقيد بالإجراءت الاحتياطية، عبر أعمالهم وكذا استشراف الأمل، إيماناً منهم بأن «الفن يمسح غبار الحياة اليومية» كما قال بيكاسو يوماً ما، وها هي غاليريهات دبي، عادت لتفتح أبوابها على العالم، لتضخ في عروق المشهد التشكيلي بدبي حياة جديدة، رافعين شعار «الأمل» الذي ترجموه في عديد أعمالهم التي تزينت بها جدران العديد من الغاليريهات الموزعة في معظم زوايا «دانة الدنيا».

تفاصيل الحياة

خلال الفترة الماضية، لم تركن الفنانة التشكيلية الهندية ريا شارما إلى الهدوء، وهي التي استلَّت كاميرتها لتلتقط بعضاً من تفاصيل الحياة من شوارع دبي، لتوثقها في مجموعة صور، بعضها لا يزال حبيس ذاكرة كاميرتها، فيما الأخرى نجحت في الإفلات منها، لتطل علينا تحت عنوان «الأمل»، حيث تقول ريا شارما لـ«البيان»: «لم نكن نتخيل يوماً أننا سننفصل عن بعضنا البعض، وسندخل عزلة صحية، لا سيما إننا تعودنا أن تكون الشوارع نابضة بالحياة، وبالأصوات التي لم تكن لتتوقف على مدار الساعة، وفجأة وبسبب الجائحة اضطررنا إلى حبس أنفسنا بين جدران أربع، لنتعلق جميعاً بالأمل».

ريا أشارت إلى أن تلك اللحظات كانت جديرة بالتوثيق.

وقالت: «في لحظة ما شعرت بأن كل شيء حولنا قد التزم الصمت، وأننا جميعاً التصقنا بشاشاتنا حتى نضمن التواصل مع بعضنا البعض، تلك اللحظة مثلت سبباً مقنعاً لأن أمضي في مشروعي المصور، الذي أطلقت عليه عنوان «الأمل»، ولذلك حاولت أن أدمج فيه بين الواقعي والمتخيل، وأن أقدم فيه استشرافاً لأحلامنا وشكلها».

أعمال البنا

على الطرف الآخر، لم تخل جدران «عائشة العبار آرت غاليري» من لوحات حملت بألوان نابضة بالأمل وبمسارب الحياة المختلفة، فها هي أعمال الفنان الإماراتي خالد البنا، التي وضعها تحت عنوان «طبقات متناقضة» تطل علينا لتعكس ذلك التضاد الخفي بين التضاد والتناقض، حيث جاء هذا المعرض بعد سلسلة من المعارض التي نظمها الغاليري كانت جل لوحاتها قد ولدت من رحم الجائحة.

وحول ذلك تقول عائشة العبار، مؤسسة «عائشة العبار غاليري»: «أعتقد أن الفترة الماضية، التي عشنها فيها تفاصيل العزل، قد ساهمت في إثراء المشهد الثقافي والفني التشكيلي في دبي، حيث ساهمت تلك الفترة في إطلاق طاقات الفنانين الذين أبدعوا في تقديم لوحات وأعمال عبرت عن الحالة العامة التي عاشوها خلال فترة العزل».

وأضافت: «عودة الحياة إلى شرايين المشهد الفني التشكيلي في دبي، كان كفيلاً بأن نشهد أعمالاً رائعة جداً، لاحظت فيها وجود تغير في توجهات بعض الفنانين، الذين آثروا الذهاب نحو مناطق أخرى، ومدارس وتوجهات فنية أخرى، تختلف عن طبيعة الأعمال التي كانوا يقدمونها»، وأشارت عائشة إلى أن «الأمل» كان على الدوام مصاحباً للفنانين، وبينت أن فترة الإغلاق والعزلة قد أثرت كثيراً بأن أثرت المشهد التشكيلي، وانعكست عليه بشكل إيجابي.

*البيان

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق